اضغط هنا لتحميل المقال في صيغة PDF

م.م. سيماء علي مهدي

 

المقدمة:

     من مهام صانع القرار السياسي البحث عن وسائل واليات بناء استراتيجية أمنية تتولى وظيفة محددة تتركز في تعزيز الاداء العسكري والأمني للدولة،  وكون العراق كان امام ادراك استراتيجي واقعي يؤشر خطورة الموقف وينتقل نحو مهمة الدفاع بما هو متاح من الامكانيات ولابد من وجود عنصر داعم ومساند يستلهم الروح المعنوية لدى ابناء البلد، فأعلنت على ضوء هذه الاحداث المرجعية الدينية العليا فتوى الجهاد الكفائي التي على اثرها تشكل الحشد الشعبي حزيران 2014م واعتبرت بعد ذلك إحدى المراكز التابعة للمؤسسة الأمنية العراقية وداعمة للجيش العراقي التي تكونت في بادئ الأمر من جميع القوميات والطوائف العراقية، وأثبت جدارته في محاربة داعش، لكن سرعان ما نشب الخلاف بين فصائل الحشد الشعبي بالأخص عام 2018 وسيتم ذكر ذلك لاحقاً.

المحور الاول: لمحة تاريخية عن نشأة الحشد الشعبي

   ففي اليوم الثالث عشر من حزيران من العام 2014 م أصدر المرجع الأعلى السيد (علي السيستاني) فتوى الجهاد الكفائي ضد تنظيم الدولة الإسلامية المسمی بـ( داعش)، وقد صرح بهذه الفتوى ممثل المرجعية الشيخ (عبد المهدي الكربلائي) على شکل بیان ألقاه في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة في العتبة الحسينية المقدسة. وقد صدرت فتوى الجهاد الكفائي بعد أن سقطت الموصل في العاشر من حزيران عام ۲۰۱4 م على يد تنظيم داعش الإرهابي وانهيار القوات الأمنية وإعطاؤه الغطاء الشرعي والقانوني لتأسيسه(الحشد الشعبي)([1]).

  أصبح من الثابت طبقا لاتفاقيات القانون الدولي الإنساني ، أن القوات المسلحة النظامية ، أي تلك التي تتبع القائد العام للقوات المسلحة، هي القوات الوحيدة التي تتمتع بالحماية الدولية، كونها قوات رسمية، من أهم أهدافها هو الحفاظ على سيادة الدولة، وسلامة أراضيها من المخاطر الأمنية كافة، سواء أكانت تلك المخاطر داخلية أم خارجية. وظهرت بالمقابل العديد من العناصر أو المجاميع المسلحة داخل الدولة، تعمل من أجل مساندة القوات المسلحة في تحقيق أهدافها الأنفة الذكر ولا سيما ( تشكيلات الحشد الشعبي ) بعد اجتماع بين رئيس الوزراء العراقي الأسبق(نوري المالكي) وقادة الكتائب المسلحة، ومن ثم ذهاب الكتائب إلى الفلوجة، وتم الاتفاق على حماية بغداد وسامراء والمناطق الغربية([2]). قررت الحكومة العراقية بقيادة رئيس الوزراء الاسبق (حيدر العبادي)  الذي تسلم مهام عمله في أيلول 2014 إعتبار الحشد الشعبي جزء من القوات المسلحة في البلد، كما أصدر العبادي قرارا يقضي بدمج الحشد في القوات المسلحة بشكل رسمي ما عزز من مشروعية الحشد وضاعف من أهمية مكانته في الأوساط الشعبية والرسمية([3]). لم تكن المعركة سهلة فقد جند العراق كل طاقته في سبيل التخلص من سيطرة داعش واعلان النصر النهائي(9-12-2017) بعد الدمار الذي شهدته تلك المناطق بالإضافة للتحديات الذي واجهته من اعادة الاعمار وتحقيق الاستقرار المجتمعي وحصر السلاح بيد الدولة([4]).

المحور الثاني: اسباب انفصال حشد العتبات المقدسة عن الحشد الشعبي

   تمثل المواجهة خلافاً عميقاً بين تيارين منقسمين فقهياً داخل الحشد الشعبي، فالأول بقيادة المهندس(سابقاً) وعبد العزيز المحمداوي الملقب بـ( رجل الظل-الخال) حالياً- يرجع بالتقليد الى المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي، فيما يرجع التيار الثاني وهو مكون من مجمل الفصائل المرتبطة بالعتبات في العراق، إلى المرجع الأعلى في النجف السيد علي السيستاني. والحشد من حيث الرايات والتسميات ونسبته إلى المكون الشيعي في بدايات تأسيسه ولغاية عام 2018، يتكون من 67 فصيلا شيعياً، 43 فصيلا سنياً، و 9 فصائل تتبع الأقليات في مناطق جنوب إقليم کردستان الـ 67 فصيلاً شيعياً يمكن تقسيمها من حيث تقليدها الفقهي المذهبي، الى 44 فصيلاً مقلداً للسيد خامنئي، 17 فصيلاً مقلداً للسيد السيستاني، 6 فصائل مقلدة لمرجعيات شيعية أخرى من داخل وخارج العراق([5]). صراعاً يكبر حجمه يوماً بعد يوم، بين «فرقة العباس القتالية» العائدة للعتبة العباسية، التي تتخذ من المرجع السيد علي السيستاني مرجعا عقائدياً، وبين الهيئة الرئيسية وتحديداً مع القيادة الولائية في الحشد اتسعت دائرة الخلاف بين الطرفين في شباط 2018، لدرجة إصدار المهندس نائب رئيس هيئة الحشد آنذاك سلسلة من القرارات الصارمة للتضييق المالي والإداري على الفصائل المسلحة المرتبطة بالعتبات اتسع الخلاف بينهما وظهر ذلك في الإعلام وزاد الخلاف بعد ضم حيدر العبادي  «فرقة العباس» الى الجيش وربطه تنظيمياً بوزارة الدفاع بشكل رسمي. بعد نائب رئيس الهيئة ابو مهدي المهندس اصدر في كانون الأول 2018 قراراً رسمياً بفك ارتباط فرقة العباس رسميا من العتبة العباسية ، والانصهار ضمن قيادة قوات الحشد في الفرات الأوسط ، بقيادة اللواء المتقاعد علي الحمداني ، بتكليف مباشر من المهندس الأمر الذي أغضب قائد “فرقة العباس”، میثم الزيدي، الذي شن حملة تصريحات ضد المهندس منتقداً الولاء لطهران والمرجعية الدينية فيها، المتمثلة في المرشد الإيراني علي خامنئي وفي رد على ممارسات المهندس مع «فرقة العباس»، قال وكيل المرجعية في النجف السيد أحمد الصافي، في خطبة جمعة من داخل کربلاء : «الانتماء لفرقة العباس القتالية، لا بد له من ثمن، وجزء من ذلك الثمن هو الصبر وعدم التنازل عن مبادئنا وهويتنا وقيمنا، على الرغم من وجود خيارات مفتوحة» وهو ما أكد عمق الخلاف بين الطرفين([6]). ومن أسباب الخلاف هي:([7]).

  1. لقد عانت قيادات العتبات ألوية الحشد المرجعي من مشاكل مالية ولوجستية أثرت على مستوى أدائه وكفاءته، وكان السبب الرئيسي في تلك المشاكل هو اختلال التوازن في توزيع موارد هيئة الحشد بعدالة بين ألوية الحشد الولائي وألوية الحشود الأخرى وخاصة ألوية العتبات المرجعية، فالطريقة التي تتخذ بها القرارات من قبل القيادات العليا العملياتية التنفيذية في هيئة الحشد الشعبي أدت إلى الشعور بالإحباط والتهميش لدى ألوية الحشد المرجعي والحشود الأخرى. 2 اتخاذ القرارات من قبل القيادات العملياتية في هيئة الحشد بصورة تفتقر إلى الشفافية يحرم قيادات الالوية الأخرى غير المشتركين بالقيادة العليا من المشاركة في اتخاذ القرارات كما يحرمهم من إبداء آرائهم حول بعض المسائل واقتراح حلول للخروج من الأزمات.
  2. وإن المعلومات المتعلقة بقرارات هيئة الحشد لا تعطى إلا بعد صدور القرار بواسطة تقاریر تصدر عن مكتب نائب رئيس الهيئة سابقا، أو رئيس اركان هيئة الحشد حاليا، وهي غير كافية ولا تمكن باقي قيادات الالوية من معرفة المسائل المعروضة للنقاش. وإن عدم المساواة في مشاركة قيادات ألوية حشد المرجعية في قرارات المفصلية لهيئة الحشد لا سيما في قرارات تنظيم الهيكلية وانتخاب أبو فدك عبد العزيز المحمداوي يثير التساؤل حول احترام هذه المشاركة وإذا كانت هناك مشاركة فعلية فهل ستكون الأفكار المطروحة مؤثرة في القرار الذي يؤخذ في معظم الأحيان خلف أبواب مؤصدة من قبل القيادات الولائية المسيطرة على مناصب هيكلية هيئة الحشد في هذه الحالة كما في حالات أخرى فان التهميش الصارم لقيادات حشد المرجعية لا يسمح باستمرار العمل تحت هذه الهيكلية ولذلك ذهبت إلى تسوية قابلة للتطور نحو الانفصال التام عن هيئة الحشد ، حيث التحق في نيسان عام 2020 الوية العتبات إدارياً وعملياتياً تحت القيادة المباشرة لمكتب القائد العام للقوات المسلحة به. الالوية الأخرى من الحشود غير الولائية فتحت نوافذ تواصل مع قيادة ألوية العتبات الانضمام اليها ربما لتشكيل جديد وبنفس غطاء هيئة الحشد الشعبي الغطاء القانوني والمالي، لأنها وخاصة سرايا السلام والحشود السنية لا ترى أي تقدم حقيقي في هذه المؤسسة حيث لا يمكن للحشود المتوسطة والحشود الصغيرة أن تسمع صوتها على نحو كاف مما يشكل انتهاكاً لقواعد التوازن داخل هيئة الحشد.
  3. وقد طالبت شخصيات دينية مرجعية بأن يكون القيادات الحشود غير الولائية دور مركزي من خلال إعادة تصحیح مناصب الهيكل التنظيم وخاصة المناصب القيادية العليا، من حيث تكوينه وطريقة عمله ليصبح عادلا وأكثر شرعية، وذلك من أجل تصحيح اختلال التوازن بين سلطات الالوية والمديريات الرئيسية، لا سيما بين كل ألوية هيئة الحشد ومنصب رئيس اركان هيئة الحشد ومن أجل تحقيق هذا الهدف، طالبت الشخصيات المرجعية الدينية أمثال السيد احمد الصافي والشيخ عبد المهدي الكربلائي بإعطاء فرصة حقيقة لقيادات حشد المرجعية للإصلاح الجذري في تكوين طريقة عمل الهيكل التنظيمي لهيئة الحشد ، بتحسين التمثيل وجعله أكثر عدالة وأكثر شرعية.
  4. قيادة ألوية العتبات وقيادة سرايا السلام انتقدت انتشار المكاتب الاقتصادية التابعة للحشود الولائية وطالبت في أكثر من مناسبة في ازاحتها ومعاقبة الجهات التي تقف خلفها، ولا يمكن تبرير وجود هذه المكاتب في المناطق المحررة بالتضحيات التي قدمتها تلك القوات، وأن عدم وجود رقابة لتلك المكاتب الاقتصادية بحجة أنه جهات سياسية لا تخضع لرقابة هيئة الحشد الشعبي، فالحشود الولائية هي من تحمي بعض من تلك المكاتب.
  5. المشكلة الرئيسية في توطين الرواتب الخاصة بقوات هيئة الحشد وفي استخدام فصائل ولائية لا تنتمي لألوية هيئة الحشد لقدرات وموارد هيئة الحشد ، وأيضا في الالوية الولائية الهجينة ، التي لديها جناح سیاسي واخر حكومي واخر داخل الحشد واخر خارج هيئة الحشد مرتبط بمشروع محور المقاومة العابر للحدود الوطنية.

  وجاء قرار فك ارتباط أربعة ألوية تابعة للمرجعية الدينية العليا في العراق، والتي يطلق عليها قوات العتبات، من هيئة الحشد الشعبي، وربطها بمكتب القائد العام للقوات المسلحة ادارياً وعملياتياً، ليحسم الجدل في جوانب عدة من الوضع الأمني للقوات في العراق، فضلاً عن زيادة هوة الخلافات بين الجهات المرتبطة بالحشد الشعبي، والتي كانت تعوّل على كسب مزيد من الدعم من النجف. الألوية التي ألحقها رسمياً، رئيس الوزراء السابق (عادل عبد المهدي)، بمكتب القائد العام للقوات المسلحة هي اللواء 2 “تشكيلات فرقة الإمام علي القتالية” واللواء 11 “العتبة الحسينية” واللواء 26 “العتبة العباسية” واللواء 44 “أنصار المرجعية” ([8]).

  وفي عهد رئيس الوزراء (الكاظمي) اخذ على عاتقه مواجهة تحديات ثقيلة تركتها الحكومات السابقة وعلى رأسها تحقيق جملة من الاصلاحات وهي (حصر السلاح بيد الدولة- ومحاربة الفساد – وتطبيق القانون…) لكن، أثارت زيارته، إلى هيئة الحشد الشعبي، جدلا واسعا بين العراقيين، ولا سيما أنها جرت بحضور شخصيات متهمة بقمع الاحتجاجات، وذلك بعدما وعد رئيس الحكومة بمحاسبة قتلة المتظاهرين وحصر السلاح بيد الدولة. المحلل السياسي الدكتور (أحمد الأبيض)، قال في حديث لـ”عربي21″، إن “الكاظمي يبدو أنه أراد إقامة توازن بزيارته إلى المقرات الأمنية، فبعد زيارة وزارة الدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب زار الحشد الشعبي، وكان تصوره إيصال رسالة بأن هؤلاء جميعا مرتبطون به”. وأضاف أن “سياق الزيارة هو الذي تسبب بالجدل، بارتدائه بدلة الحشد، والشخصيات التي استقبلته، والكلمة التي ألقاها، كلها غيرت الانطباع الذي كان مأخوذا عن شخص الكاظمي، بأنه لا يقف بموقف الداعم والساند لهم”. من جهة أخرى، رأى الخبير الأمني (فاضل أبو رغيف)، في حديث لـ”عربي21″، أن “الزيارة تندرج ضمن ردم الهوة التي حصلت مع بداية تشكيل الحكومة، لذلك جاءت هذه الزيارة متزامنة مع رسائل عديدة أراد الكاظمي إيصالها، منها: تصفير المشاكل، واتباع مبدأ الحوار”([9]). وكشف (نائبان؟) في البرلمان العراقي، لـ”العربي الجديد”، عن وصول تحذيرات إلى الكاظمي من قبل قيادات سياسية، وأخرى في فصائل مسلحة، تحذّره من طرح المقترح علناً، أو التطرق إلى ربط الفصائل الرئيسية الأربعة المعروفة بـ”حشد العتبات”، (فرقة العباس القتالية، ولواء علي الأكبر، وفرقة الإمام القتالية، ولواء أنصار المرجعية)، مع وزارة الدفاع كما ترغب تلك الفصائل منذ مدة. وعلى الرغم من أن لـ”الحشد الشعبي” قانوناً خاصاً، أقرّه البرلمان، في تشرين الثاني عام 2016، يقضي باعتبار “الحشد الشعبي” كياناً قانونياً، بوصفه قوات رديفة ومساندة للقوات الأمنية العراقية، ويبلغ مجموع عناصر “الحشد”، وفقاً لبيانات وأرقام الحكومة العراقية، 115 ألف عنصر، تتولى الحكومة دفع مرتبات المنتسبين إليها بشكل شهري، لكن مسؤولين عراقيين أكدوا أخيراً رصد أسماء فضائية ولا وجود لها داخل “الحشد”، وأن العدد الحقيقي أقل بكثير من ذلك([10]).

 ونشرت وكالة المسلة الاخبارية البيان الختامي لألوية العتبات يوم 3كانون الاول2020 التي تنتظر من الحكومة اتمام خطوات الانفكاك عن الحشد الشعبي وبشكل كامل([11]).

 

الخاتمة:

 لا احد من العراقيين ينسى فضل الحشد الشعبي بـ(فصائلة العراقية –الوطنية) , ومساندتهم للقوات المسلحة لفرض الامن والاستقرار, لكن عند استتباب الأمن من الطبيعي تحاول الدول فرض سيطرتها بـالقانون وحصر السلاح بيدها وإلا عمت الفوضى من جديد.

 

(1) دينا فؤاد جواد, الأبعاد العقائدية في زيارة الاربعين وعلاقتها بالحشد الشعبي, مجلة السبط, المجلد2-العدد9, 2019, ص11.

(2) مالك منسي الحسيني و ميثاق عبد الجليل محمد رضا, التوصيف القانوني لمُقاتلي الحشد الشعبي دراسة في ضوء القانون الدولي العام, مجلة رسالة الحقوق, المجلد12-العدد1, 2020, ص ص 234-235.

(3)  حيدر علي حسين, الحشد الشعبي .. رؤية في الدور المستقبلي, مجلة مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية, المجلد63-العدد 15, 2018, ص 5.

(4) سند وليد سعيد, أثر الإرهاب على الأمن الوطني العراقي, مجلة العلوم القانونية والسياسية, المجلد7-العدد2, 2018, ص286.

(5) هشام الهاشمي, الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي, مركز صنع السياسات للدراسات الدولية والاستراتيجية, اسطنبول-تركيا, 1-7-2020, ص4.

(6) المصدر نفسه, ص6.

(7) المصدر نفسه, ص7-8.

(8) انفكاك 4 ألوية من الحشد يبعدها عن الاتهام بالتبعية لإيران, شبكة رووداو, نشر بتاريخ 24-04-2020, على الرابط: https://www.rudaw.net/arabic/middleeast/iraq/240420205

 

(9)  وليد الخزرجي, ماذا أراد الكاظمي من “الحشد الشعبي”.. وهل نجحت زيارته لها؟, عربي21, نشر بتاريخ 18أيار2010, على الرابط: https://arabi21.com/story/1271106

(10) زيد سالم ومحمد علي, العراق: تحذيرات للكاظمي من ربط عناصر “الحشد” بالوزارات الأمنية, العربي الجديد, نشر بتاريخ 17تشرين الاول2020, على الرابط: https://www.alaraby.co.uk/politics

 

(11) يمكن الاطلاع على البيان الختامي لألوية العتبات , وكالة المسلة الاخبارية, نشر بتاريخ3-12-2020, على الرابط: https://almasalah.com/ar/news/201985