الباحث طالب كاظم عودة

ان المتتبع لأوضاع العراق السياسية خلال العقد الأول من الألفية الثالثة يلمس عدّة معطيات منها إجراء انتخابات وطنية أتسمت بالمشاركة الشعبية الواسعة على أثر زوال الحكم الاستبدادي والتحول الكبير في السلطة بعد 2003 ، وعلى الرغم من المقاطعة لشريحة مهمة من شرائح المجتمع ، ومرور فترة طويلة من الحكم الفردي من دون أخذ رأي الشعب في من يتولى السلطة كل ذلك لم يحول دون تمسك العراقيين بضرورة مشاركتهم في اختيار الحاكم بعد طول انتظار ، وقد أجريت هذه الانتخابات في 30 /كانون الثاني / 2005 على المستوى الوطني لإختيار ممثلين عن الشعب في الجمعية الوطنية التي قامت بكتابة الدستور الدائم لسنة 2005 النافذ ، وقد أعقبتها عدّة ممارسات انتخابية جرت في العراق سواء على المستوى الوطني أو المستوى المحلي ، وقد أنتقت سلطة الائتلاف المؤقتة  CPA أول الأمر نظام التمثيل النسبي كنظام انتخابي يصلح للوضع السياسي العراقي وتجربة الحكم الديمقراطي وقد أبقاه المشرع الوطني العراقي متأثراً بهذا النظام المشار اليه  للممارسات الانتخابية اللاحقة مع تغيير في طريقة حساب المقاعد المحددة للدائرة الانتخابية ونحن  نتساءل عن قدرة هذا النظام الانتخابي على الاستجابة لحاجة النظام السياسي الحالي من جهة وتطلعات الشعب العراقي بضرورة تطويره ليلبي التطورات وتلافي الثغرات التي ظهرت نتيجة تطبيقه وفي تقديرنا ان تناول الأنظمة الانتخابية وقواعد احتساب المقاعد فيها يسلط الضوء على حاجة أساسية وضرورية لاستقرار النظام السياسي ومقبوليته من قبل الشعب ( الشرعية الشعبية ) كونها الضامن للتجربة السياسية واستقرارها .

السير التاريخي للانتخابات بعد 2003 في العراق

المرحلة الأولى: إنتخابات الجمعية الوطنية ومجالس المحافظات

أُجريت هذه الانتخابات في 30 كانون الثاني 2005 ، وفق توقيتات قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية (دستور المرحلة الانتقالية في العراق) الذي وضعته سلطة الائتلاف المؤقتة ( CPA ) الحاكمة بالعراق بعد 2003 ([1])  .

أما النظام الانتخابي فكان يأخذ بالتمثيل النسبي والعراق دائرة انتخابية واحدة ، وأما انتخابات مجالس المحافظات الجارية في ذات الوقت فقد اعتمدت المحافظة دائرة انتخابية واحدة ، ويتم توزيع المقاعد على المتنافسين وفق حساب أولي يستخدم القسمة البسيطة ( هير كوتا ) وعلى حسابات ثانية أكبر المتبقي ويكون الحد الأدنى للأصوات الصالحة والسليمة الضرورية للحصول على المقعد بقسمة أجمالي هذه الأصوات على (275) ، وقد وضعت المفوضية أنظمة لبيان ذلك عملاً بالقسم (6) من أمر سلطة الائتلاف رقم (96) لسنة 2004 ([2])

وقد سبق إجراء الانتخابات إعتراف مفوضية الانتخابات المُشكّلة بموجب الأمر رقم (92) لسنة 2004 ([3]) ، بالكيانات السياسية وتنظيم الوضع القانوني للأحزاب والكيانات المشاركة وفق أحكام الأمر رقم (97) لسنة 2004 ([4]) قانون الأحزاب والهيئات السياسية .

المرحلة \الثانية: الاستفتاء على الدستور العراقي

جرت عملية الاستفتاء على مشروع الدستور يوم السبت الموافق 15/تشرين الأول /2005 ضمن توقيتات قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية تمت من خلال الإجابة على السؤال الآتي:

هل توافق على مشروع الدستور؟ وتكون الإجابة بـ (نعم) أو (لا).

وكانت المشاركة واسعة أيضاً لا تقل عن نظيرتها انتخابات الجمعية الوطنية مما يؤشر على رغبة واسعة لشرائح المجتمع بإرساء الديمقراطية واستقرارها في البلاد.

وكان الاستفتاء بالاقتراع العام والسري والمباشر وفق قانون رقم (11) لسنة 2005 ([5]) ، وعُدّ هذا الاستفتاء ناجحاً ومشروع الدستور مصادقاَ عليه عند موافقة أكثرية الناخبين في العراق وإذا لم يرفضه ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات أو أكثر . وهذه الممارسة الإنتخابية بالإساس أرست وجود قواعد دستورية على رأس الهرم القانوني في البلد.

المرحلة الثالثة: إنتخابات مجلس النواب – الدورة الأولى (2006 – 2010)

جرت هذه الانتخابات في 15/ كانون الأول / 2005 ([6]) ، وفق توقيتات قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية حيث أصدرت الجمعية الوطنية الانتقالية القانون رقم (16) لسنة 2005 ([7]، وقد تبنى هذا القانون نظام التمثيل النسبي ولكن هذه المرة بدوائر متعددة مغلقة ويجوز الترشيح الفرادي حيث نص على ان تكون كل  محافظة وفقاً للحدود الادارية الرسمية دائرة انتخابية تختص بعدد من المقاعد يتناسب مع عدد الناخبين المسجلين في المحافظة .

أما طريقة توزيع المقاعد وفق هذا النظام على نحوين وفق الآتي:

  • القسمة الأولى على القاسم الإنتخابي ([8]) ، بقسمة مجموع الأصوات الصحيحة لكل كيان على هذا القاسم وتعطى المقاعد للمرشحين في القائمة طبقاً لترتيب الأسماء ، وفق الباقي الأقوى .
  • توزع المقاعد التعويضية أيضاً وفق القسمة على المعدل الوطني ([9]) ، وذلك بقسمة مجموع الأصوات التي حصل عليها كل كيان على هذا المعدل لتحديد عدد المقاعد التي تخصص له .

وكذلك يبدأ توزيع المقاعد التعويضية على الكيانات التي لم تحصل على تمثيل في الدوائر الانتخابية بشرط حصولها على (المعدل الوطني)، وتوزع المقاعد المتبقية على الكيانات الممثلة في الدوائر الإنتخابية بنسبة عدد أصواتها من مجموع الأصوات، وتقدم الكيانات السياسية قوائم بمرشحيها لشغل المقاعد التعويضية.

وأما الترشيح الفردي في هذا القانون فقد جاء نص المادة (9) من القانون بإمكانية الترشيح الفردي والمنافسة الإنتخابية على مقاعد الدائرة الانتخابية ظاهراً إلا ان هذا مستبعد وذلك لأن المرشح الفردي وأن حصل على أعلى من أصوات المرشحين داخل القائمة فأن مجموع أصوات القائمة سوف تحول بينه وبين حصوله على المقعد من ضمن المقاعد المخصصة بعد قسمة أصواته الصحيحة على المعدل الانتخابي فستكون فرصته ضئيلة أن لم تكن معدومة.

المرحلة الرابعة: إنتخابات مجالس المحافظات لسنة 2009  

جرت هذه الإنتخابات من 31/1/ 2009 ([10])، وفق الدستور العراقي الدائم لسنة 2005 النافذ ، والذي ذكر في المادة (122/ رابعاً) منه أن يتم انتخاب مجلس المحافظة غير المنتظمة بإقليم وينظم ذلك بقانون ، وقد صدر استناداً لذلك قانون انتخاب مجلس المحافظات والأقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 المعدل النافذ ([11]) .

وقد أعتمد المشرع العراقي على نظام التمثيل النسبي بطريقة القائمة المغلقة والقائمة المنفردة والمحافظة دائرة انتخابية وفق حدودها الادارية وتم تأجيل انتخابات كركوك وذلك وفق ترتيب القانون تبعاً لخصوصية المحافظة،

أما طريقة توزيع المقاعد فتكون على نحوين وفق الآتي:

  • توزع المقاعد على مرشحي القائمة فبعد إخراج القاسم الإنتخابي يتم قسمة الأصوات الصحيحة على هذا القاسم ومن يحصل على أعلى باقي من القوائم يحصل على المقاعد التي توزع بحسب ترتيب المرشح وعدد الأصوات التي حصل عليها على ان تكون إمراة في كل ثلاثة فائزين
  • أما بالنسبة لمرشحي القائمة المنفردة فيجب أن يحصل المرشح فيها وأن كان واحداً على ما يعادل القاسم الإنتخابي على الأقل للحصول على المقعد المخصص للدائرة.

وفي حال وجود مقاعد شاغرة فأنها توزع على القوائم المفتوحة بحسب ما حصلت عليه من المقاعد لغرض استكمال جميع المقاعد للدائرة الإنتخابية ، وهي طريقة هوندت التي تحول الأصوات التي حصلت عليها القوائم التي لم تجتاز القاسم الانتخابي الى القوائم التي اجتازت العتبة (القاسم الانتخابي ) ،  وقد رفعت دعوى أمام المحكمة الاتحادية برقم (67/ إتحادية /2012 ) وصدر قرارها في 23/10/2010 الى عدم دستورية نص المادة (13) من قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 كونها تحول أصوات الناخبين من مرشح الى مرشح آخر في قائمة أخرى ومن شأن ذلك مصادرة إرادة الناخب  .

المرحلة الخامسة: انتخابات مجلس النواب – الدورة الثانية (2010 –  2014)

جرت هذه الانتخابات في 7 / آذار / 2010، وفق الدستور الدائم لسنة 2005، وقد تم اجراءها اعتماداً على قانون رقم 16 لسنة 2005 النافذ والأنظمة والتعليمات التي أصدرتها المفوضية استناداً له وقد سبق وان تكلمنا عن النظام الإنتخابي وطريقة توزيع المقاعد نفسها وفق ما ذكرناه في المرحلة الثالثة وانتخابات مجلس النواب (2006- 2010).

المرحلة السادسة: انتخابات مجلس المحافظات لسنة 2013

جرت هذه الانتخابات في   20 / نيسان  / 2013  ([12])، وفق الدستور الدائم لسنة 2005 النافذ ، وقد إعتمد قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 المعدل النافذ وفق التعديل الرابع رقم (114) لسنة 2012 ،

وقد جاء هذا التعديل بطريقة جديدة لحساب الأصوات الا وهي طريقة سانت ليكو التي تتلخص في تقسيم الأصوات الصحيحة على الأرقام الفردية (1، 3، 5، 7، 9 ….. الخ) وتأخذ أعلى نواتج القسمة ليعطى مقعدا وتكرر الحالة حتى يتم استنفاذ جميع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية.

توزع المقاعد على مرشحي القائمة المفتوحة ويعاد ترتيب المرشحين استناداً الى عدد الأصوات التي يحصل عليها المرشح ويكون الفائز الأول هو من يحصل على أكثر عدد من الأصوات ضمن القائمة المفتوحة وهكذا بالنسبة لبقية المرشحين على أن تكون إمراة في نهاية كل ثلاثة فائزين بغض النظر عن الفائزين من الرجال. فلا يوجد قاسم انتخابي ولا معدل وطني كما في طريقة توزيع المقاعد السابقة التي الغاها هذا القانون.

المرحلة السادسة: إنتخابات مجلس النواب الدورة الثالثة (2014- 2018)

جرت هذه الإنتخابات في 1 / 5 / 2014 في ظل الدستور الدائم لسنة 2005 النافذ، وقد أعتمد قانون رقم (45) لسنة 2013 قانون انتخابات مجلس النواب وقد أعتمد نظام التمثيل النسبي أيضاً ويكون الترشيح بالقائمة المفتوحة ويجوز الترشيح الفردي   

أما توزيع المقاعد على القوائم المتنافسة فكان وفق نظام سانت ليغو المعدل (1,6، 3، 5، 7، 9 …الخ) مع مراعاة مقاعد الكوتا وفق ما ذكرنا في المرحلة الخامسة انتخابات مجالس المحافظات لسنة 2013.

وقد نصت المادة (14) من القانون على أن توزع القائمة بإعادة ترتيب المرشحين إستناداً الى عدد الأصوات التي حصل عليها كلاً منهم ويكون الفائز الأول من يحصل على أعلى الأصوات وهكذا لبقية المرشحين.

تأجيل انتخابات مجالس المحافظات : حالت ظروف البلد من أجراءها ([13])

المرحلة السابعة: انتخابات مجلس النواب الدورة الرابعة (2018 – 2022)

جرت إنتخابات مجلس النواب للدورة الرابعة في  12 / 5 / 2018 ، في ظل الدستور الدائم لسنة 2005 ، وقد أُعتمد على قانون انتخابات مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013 المعدل بموجب التعديل الأول رقم (1) لسنة 2018 ([14])، هذا التعديل للقانون  قد جاء بتعديل لطريقة توزيع المقاعد وفق البند (أولاً) من المادة 14 المعدلة التي نصت : يتم توزيع المقاعد على القوائم المتنافسة وفقاً لنظام سانت ليكو المعدل وكما يلي :

أولاً: تقسم الأصوات الصحيحة للقوائم المتنافسة على الاعداد التسلسلية.

(1,7، 3، 5، 7، 9، الخ) وبعدد المقاعد المخصصة للدائرة الإنتخابية. والمؤشر الذي تلمسه عدم استقرار المشرع العراقي على قرار في طريقة احتساب أصوات المرشحين لمجالس المحافظات، ففي كل دورة انتخابية يعدل قانون الإنتخابات بما يتلاءم مع ارادة الكتل السياسية الكبيرة التي تسعى للحفاظ على وجودها في المجالس المنتخبة، وأيضاً جاء هذا القانون بشيء جديد آخر هو اعتماد عملية الفرز والعدّ بإستخدام جهاز تسريع النتائج الالكتروني ويتم تزويد وكلاء الأحزاب السياسية بنسخة الكترونية من استمارات النتائج وأوراق الاقتراع في كل محطة من محطات الاقتراع.

وقد ثارت ثائرة الذين لم تأتي النتائج على مقاساتهم وجرى تأخير إعلان نتائج  الانتخابات الى فترة ليس بالقصيرة حيث جرى خلال هذه الفترة تعديل القانون الانتخابي وصدر التعديل الثالث لقانون الانتخابات  رقم (45) لسنة 2013 المعدل المرقم (15) لسنة 2018 ([15]) ، الذي أعاد طريقة العد والفرز يدوياً لكل المراكز الإنتخابية في عموم العراق وبحضور وكلاء الكيانات السياسية وألغى العمل بجهاز تسريع النتائج الالكترونية، وتعتمد النتائج على أساس العد والفرز اليدوي ويشمل هذا العد والفرز حتى المحطات الملغاة منها .

وبإستثناء أصوات الأقليات المشمولة بنظام (الكوتا) تلغى نتائج انتخابات الخارج لجميع المحافظات وانتخابات الحركة السكانية لمحافظات (الأنبار، صلاح الدين، نينوى، ديالى) وانتخابات النازحين في المخيمات وانتخابات التصويت الخاص في إقليم كردستان فيما يثبت فيها حالات التزوير.

وقد أوقف التعديل أعضاء مجلس المفوضين ومدراء مكاتب المحافظات وأنتدب بدلاً عنهم (9) قضاة من مجلس القضاء الاعلى ليتولى صلاحية مجلس المفوضين وقاضياً بدلاً عن المدراء الحاليين في كل مكتب من مكاتب المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات في المحافظات،  وقد منحهم صلاحية الغاء لبعض النتائج في المراكز الإنتخابية  في حال وجود مخالفة تتطلب الالغاء ([16]).

[1] – منشور في الوقائع العراقية بعدد (3981) في آذار / 2004 ، صفحة

[2] – منشور في الوقائع العراقية بعدد (3984) في حزيران / 2004 صفحة 135 – 137 .

[3]  – منشور في الوقائع العراقية بعدد (3984) حزيران / 2004 صفحة 81 – 88 .

[4]  – منشور في الوقائع العراقية بعدد (3984) حزيران / 2004 صفحة 138 – 141 .

 [5]  – بموجب قانون الاستفتاء رقم (11)  لسنة 2005  ، المنشور بالوقائع العراقية عدد 4005 في 12/تشرين الأول / 2005 .

[6]   – بيان رئاسة الجمهورية المنشور بالوقائع العراقية عدد ( 4010 ) في 23/ تشرين الثاني /2005 .

[7]  – منشور بالوقائع العراقية عدد ( 4010 ) في 23 / تسرين / 2005

[8]  – القاسم الانتخابي : ( ناتج قسمة مجموع الأصوات الصحيحة في الدائرة على عدد المقاعد المخصصة لها ) .

[9]  – المعدل الوطني: (ناتج قسمة مجموع الأصوات الصحيحة في العراق على عدد مقاعد مجلس النواب).

[10] –  راجع نص المادة (51) من القانون رقم (36) لسنة 2008 منشور في الوقائع العراقية العدد (4091) لسنة 2008.

[11] – منشور بالوقائع العراقية العدد (4091) في 13/ تشرين الأول / 2008.

[12]  – أعلن مجلس الوزراء في 30/ 10/2012، عن تحديد يوم 20 / نيسان / 2013 موعداً لأجراء انتخابات مجالس المحافظات عبر وسائل الأعلام والموقع الرسمي للأمانة العامة لمجلس الوزراء.

[13]  – تم تأجيل انتخابات مجالس المحافظات وذلك استناداً للظروف التي مر بها العراق منذ 2014 على أثر اجتياح داعش مدن العراق وانشغال البلد ومؤسساته بالتصدي له ومحاربته، وجاء ذلك بناءً على قرارات صوت عليه مجلس النواب بالتأجيل سنتين أول الأمر ثم وقد حُدد موعد لأجراء الانتخابات بموجب التعديل الخامس لقانون انتخابات مجالس المحافظات الاخير في 10/4/ 2020

[14]  – منشور بالوقائع العراقية العدد (4481) في 19 شباط / 2018.

[15]  – منشور بالوقائع العراقية العدد 4506 في 17/ 9/ 2018 .

[16]  – يراجع المادة (4) و(5) من تعديل القانون رقم (15) لسنة 2018 المصدر السابق .