تظاهرات تشرين الاول واحتمالات التغيير:

اعداد: عدنان عبد الحسين – د. علاء حميد

لم يكن معتادا في العراق التعامل مع الاحتجاج كوسيلة لرفض سياسيات الحكومة الاجتماعية والاقتصادية فضلا عن ذلك السياسية، إذ أن الاحتجاج لغاية 1958 كان أداة معتادة وتمارسها الاحزاب والقوى المناوئة للنظام الملكي آنذاك ، ولكن بعد تغيير النظام الملكي الى الجمهوري حصلت تحولات كثيرة داخل مؤسسات السلطة والمجتمع ، حيث أنحصر التمثيل السياسي والحزبي ببعض القوى التي كانت قريبة ممن قام بتغيير شكل النظام السياسي لعام 1958، كما ترسخ غياب الاحتجاج بشكل فعلي وواضح بعد مجيء نظام البعث 1963، إذ كان هذا النظام لا يقبل بالمرة أي شكل من أشكال الاحتجاج لأنه تعامل مع السلطة من خلال الأمن والايديولوجيا، ولهذا كان عنيفا مع تلك الاحتجاجات التي حصلت الى درجة أستخدام ” سياسة الارض المحروقة “،ان حق الشعوب بالتظاهر السلمي حق اصيل نشأ مع نظام الديمقراطي. حق كفلته المواثيق الدولية لحقوق الانسان واكد عليه الدستور العراقي لسنة 2005 حيث نص في المادة (38/ثالثا) تكفل الدولة بما لا يخل بالنظام العام والآداب حرية الاجتماع والتظاهر السلمي.
ولكن بعد العام 2003 ، الذي شهد أزاحة النظام البعث، أخذ ينمو الاحتجاج كوسيلة متاحة وممكنة في التصدي لتغاضي النظام السياسي عن متطلبات المجتمع العراقي، ولذلك أخذنا نشهد العديد من الاحتجاجات التي عبرت عن مطالب فئوية وأجتماعية وسياسية، كما نَقل ما يسمى بالربيع العربي العام 2011، والذي حصل في تونس ومصر، الاحتجاج في العراق من مستوى مطلبي محدود الى مستوى أخر سياسي يحتمل الاصلاح والتغير، ولهذا عبرت أحتجاجات 25/ شباط العام 2011 في بغداد عن هذا التحول ، حيث أخذت تظهر شعارات تريد أصلاح النظام ما يؤشر عن صعود المطلب السياسي على حساب بقية المطالب.
قل الاحتجاج بعد العام 2011 وبات يمارس بشكل محدود على بعض الفئات ذات التوجهات المدنية ، ما يعني أنه أنتقل من مستوى جماعي الى فردي، لكن العام 2015 كان محطة مختلفة للاحتجاج والذي تداخلت فيه عدة عوامل وقوى ، كشف أجتياح داعش لثلاث مدن عراقية ، عن أزمة النظام الأمنية وقدرته على حماية أراضيه من الاعتداء الخارجي ، وفي نفس الوقت أظهر العامل الديني والاجتماعي قدرة على تعويض عدم قدرة النظام في أداء دوره الأمني.
أمسى شعار ” إصلاح النظام ” حاضرا في اغلب الاحتجاجات التي ظهرت بعد 2015 ، ولكن التحول غير المسبوق الذي حصل في احتجاجات 25/10/2019، اذ هيمن على شعارات هذا الاحتجاج ثنائية ” تغيير الدستور- تغيير النظام ” ، والتي تقاطعت مع مضمون شعارات أحتجاجات ما قبل 25/10، وأصبح الاحتجاج يعبر عن تحول عميق أزاء وجود هذا النظام السياسي وقدرته في أدارة السلطة ومؤسساتها ، والذي تشكل من خلال رضى وقبول شرائح أجتماعية واسعة.
لقد بين هذا الاحتجاج عن تغير صامت داخل المجتمع العراقي، نموذجه فئة الشباب الساخط على الوضع العام، تمكنت هذه الفئة من الاتصال بمتغيرات العالم الخارجي عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي ، كما وفر سلوك النظام وطبقته الحاكمة ، الارضية المناسبة لدوام ظهور الاحتجاج بين فترة وأخرى فالفساد وسوء الادارة وخلل التوزيع العادل للثروة، وأحتكار المؤسسة السياسية ضمن فئة محددة ذات سمات حزبية ومناطقية وعشائرية، كانت كل هذه العوامل مغذية لتكون لتلك الارضية التي نما فيها الاحتجاج ، ربما تنتهي موجة هذا الاحتجاج عند حد معين ، ولكن إمكانية عودتها في أي لحظة واردة ومتاحة لأن هناك ظاهرة عدوى الاحتجاج وبقاء مسبباته، لأن النظام السياسي الحالي دخل في حالة تصفير طرح الحلول ومدى مقبوليتها من قبل المحتجين، ربما ننسى أن قانون التراكم يظل فاعلا حين تتوفر شروطه، والتي منها فقدان النظام جانب المبادرة ، وأستيعابهلمتغيرات الوضع الاجتماعي العام في العراق، وإمكانية التواصل مع المجتمع من اجل دوام الاطلاع على ما يدور فيه،والانتباه الى أن المتغيرات العالمية باتت حاضرة محليا في مزاج الشعوب، ربما يمكننا القول أن أحتجاجات 25/10/2019، أكدت بشكل ملموس عن فقدان النظام السياسي الحالي إمكانية البقاء بهذا المضمون، وأن الاصرار من قبل من يحكمه على الحفاظ عليه ، سوف يدخل النظام في مواجهة شبه مستمرة مع المجتمع.

اسباب الاحتجاج

1. اختلال توزيع الموارد:
رافق نشوء هذا النظام بعد العام 2005 ، ظاهرة اختلال التوزيع العادل للثروة، ولذلك أخذ هذا الجانب ينعكس سلبا على الجانب الاجتماعي والاقتصادي، من خلال إحتكار طبقة محددة لمصادر الثروة والمال، وكانت مسألة إثراء فئة كبيرة من الطبقة السياسية متمثلة بالأحزاب السياسية والأشخاص المرتبطين بها واضحة ولا يمكن اغفالها، كان لها أثر كبير جدا في تذمر وسخط الجماهير العراقية، ولدت اعتقاد لديهم ان هذا الاثراء جاء على حساب المال العام واستغلال المنصب،كما ظهر ما يسمىالمكاتب الاقتصادية للقوى السياسية، كان اثرها سيء على الجانب الاقتصادي وعلى وضع البلد بصورة عامة، كما شاعت ظاهرة من قبيل الزبائنية والتي أخذت تشيع في الوسط السياسي، وبات يظهر ثراء فئة معينة محسوبة على قوى السلطة، كما اخذت تنمو ظاهرة أرتباط رجال الاعمال والمال بالقوى السياسية، حيث اعتمد هذا الارتباط بينهما على سمة التخادم المتبادل ، اذ توفر القوى السياسية التسهيلات الادارية والقانونية من نفوذها على مؤسسات الدولة ، ومن جانب رجال الاعمال والمال يوفرون الدعم المالي، لاسيما في مراحل الانتخابات النيابة.

2. البطالة في كل من القطاعين العام والخاص:
العراق دولة ريعية ويعتمد بصورة أساسية على النفط، فعندما كانت أسعار النفط مرتفعة كان هنالك وفرة مالية مكنت الدولة من وضع موازنات مالية سنوية كبيرة تضمنت تعيينأعداد كبيرة جدا من الموظفين على الملاك الدائم للدولة تفوق حاجة الدولة، كما شهدت هذه الفترة تصاعد في نشاط القطاع الخاص مما انعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي وساهم في إستيعاب اعداد كبيرة من العاملين، إلا ان انخفاض أسعار النفطفي 2014 بالإضافة الى إرشادات البنك الدولي في إيقاف التعيينات وتقليل الإنفاق الحكومي، والخسائر التي نتجت عن الحرب مع داعش الإرهاب، كل ذلك أدى الى ارتفاع نسبة البطالة وكساد القطاع الخاص، حيث ذكر الجهاز المركزي للإحصاء في الموجز الاحصائي لعام 2018 ان نسبة البطالة لسنة 2016 تقدر بـ 10.8% ولسنة 2018 قدرها بـ13.8% أي نسبة البطالة قدرت ارتفعت بشكل ملحوظ وخطير ما يعادل مليون ومائة وخمسون الف عاطل تقريبا في كل سنة، كما اعلنت وزارة التخطيط ان ديون العراق لعام 2019 بلغت 115 مليار دولار.

3. سياسة الحكومة السابقة:
نتيجة لانخفاض أسعار النفط في 2014 والانفاق المالي الكبير على الحرب مع داعش وارشادات البنك الدولي في ضرورة تخفيض الانفاق اعتمدت حكومة السيد العبادي إجراءات تقشفية قوية، كان منها إيقاف التعيينات الحكومية واستقطاع نسب محددة من رواتب الموظفين ورفع واضافة الرسوم والضرائب وكذا صدور قرار مجلس الوزراء الخاص بتنظيم كيفية التعامل مع المشاريع الاستثمارية، فقرر إيقاف المشاريع الاستثمارية التي تقل نسبة انجازها عن 70%،ونص على الاستمرار بالمشاريع التي نسب انجازها 90%،وقد صرح رئيس الوزراء الحالي في احد لقاءاته التلفزيونية ان هنالك اكثر من خمسة الاف مشروع توقف العمل به منذ 2014، ادى ذلكالى ارباك كبير في الوضع المعاشي للمواطنين، نعم قد تكون هذه الإجراءات ساهمت على الخروج بالعراق من الازمة المالية السيئة التي كان يعيشها، إلا ان النتائج السلبيةلهذا التقشف ظهرت آثارها بصورة قوية جدا بعد أربع سنوات لتشعل مظاهرات مطلبية واسعة جدا وبالتحديد في وسط وجنوب البلاد.

4. ازدياد معدل النمو السكاني:
ذكر الجهاز المركزي للإحصاء في الموجز الاحصائي لعام 2018 ان معدل النمو السكاني هو 2.58% والذي يعني زيادة 850 الى مليون نسمة سنويا مما يؤدي الى ارتفاع في عدد الأشخاص القادرين على العمل وخصوصا من فئة الشباب مما ينعكس سلبا على البطالة أي يزيد في اعدادها.

5. سوء الوقع الخدمي:
ان سوء الواقع الخدمي مما لا يمكن إخفاءه او التغاضي عنه لمساسه بالحياة اليومية للمواطنين، وتكاد تكون جميع القطاعات الخدمية تعاني من هذا السوء بدءًا من النفايات التي تكثر في المناطق الفقيرة في شرق العاصمة وانتشار قطعان الأغنام وجزرها في الشوارع العامة، والشوارع غير المعبدة، وعدم وجود أماكن الطمر الصحي التي استعاضوا عنهابمقالع ومساحات فارغة قريبة من المدينة في تلك المناطق الفقيرة، وكذا تردي الواقع الصحي والتربوي والتعليمي، بالإضافة الى تعقيد الإجراءات الحكومية في الدوائر الرسمية الخدمية ذات المساس بالمواطنين. كانت هذه المسائل دافع كبير للناس للتظاهر والمطالبة بالإصلاح.

6. توقف الحالة الحزبية:
منذ تشكيل النظام السياسي بعد العام 2003، ظهرت مؤشرات تبين أزمة الحالة الحزبية في العراق، منها غياب البرماج الواضحة لدى الاحزاب الحاضرة في السلطة، عدم القدرة على الكسب الحزبي على أساس سياسي وفكري، ولهذا كشفت الازمة عن فقدان الوسيط ما بين المجتمع والسلطة، والذي يكمن دوره في إيصال المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية، ويؤثر في سياسة الحكومة إتجاه الوضع العام، ما جعل المجتمع يبحث عن قنوات اخرى بديلة تكون وسيلة للايصال ما يريد من متطلبات وشكوى من تردي الوضع العام، ولهذا أحتلت وسائل التواصل الاجتماعي والاحتجاجات أبرز وسيلتين لدى المجتمع.

7. مشاكل النظام السياسي بعد 2003.
الطريقة التي تم بها تأسيس النظام السياسي بعد 2003 أدت الى تولد الغام موقوتة في مفاصله الرئيسة من مجلس الحكم الى قانون إدارة الدولة العراقية الى الدستور الدائم وما نص عليه في سلطاته الثلاث والعلاقة بين الإقليم والمركز وما انتجته التوافقية في إدارة الدولة (المحاصصة)، تفجرت هذه الألغام منذ 2003 ولغاية الان وأدت الى حصول تشوهات بنيوية في هيكل النظام السياسي جعلته عاجز عن النهوض بأعباء المسؤولية الملقاة على عاتقه، كل هذا كان برعاية وإدارة مباشرة من خارج العراق وبالتحديد الدول الفاعلة في المشهد العراقي بعد 2003، وبإدارة من الأحزاب والكيانات السياسية، كل هذه المشاكل أدت الى سخط الجماهير على أداء هذا النظام ورغبته في تصحيح مساره.

قاعدة التظاهرات:
انطلقت التظاهرات في 1/10/2019 واستمرت لخمسة أيام، وحصل في هذه التظاهرات تصادم بين المتظاهرين والقوات الأمنية كانت حصيلتها بحسب اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء بطلب من المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف (147) شهيد من المتظاهرين و (8) شهداء من القوات الأمنية و (4207) جريح من المتظاهرين و (1287) جريح من القوات الأمنية، ومن ثم عادت التظاهرات مردة اخرى في 25/10/2019 لتستمر لغاية تاريخ اعداد هذا التقرير، حيث اعلن المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان بتاريخ 10/11/2019 في تصريح صحفي مقتضب ان الحصيلة الكلية للضحايا منذ بدء التظاهرات بلغت (301) شهيد، بالاضافة الى (15) الف جريح، من حيث الانتشار الجغرافي فإنها انطلقت بصورة اساسية من منطقة الرصافة وبالتحديد أحيائهاالمنتشرة في شرق القناة لتنتشر فيما بعد الى مناطق بغداد كافة بالإضافة الى محافظات وسط وجنوب العراق، اما من حيث الفئات الاجتماعية فإنها كانت عامة وشاملة لكل فئاته، كما دخل على خط التظاهرات للمرة الأولى تقريباً وبشكل قوي نقابة المعلمين التي دعت للإضراب وتعطيل الدوام الرسمي لمدة أسبوعين ولاقت هذه الدعوة استجابة واضحة في مناطق التظاهر وغيرها من بغداد، كما دخل على الخط نقابة العمال ونقابة الاكاديميين.
الشعارات والرموز:
كان أبرز ما رفع في هذه التظاهرات هو العلم العراقي، على الرغم من استخدام رايات واعلام دينية في 1/10/2019، ثم ما لبثت ان اختفت في تظاهرات 25/10، ليبقى الرمز الوحيد هو العلم العراقــي وكان ابرز شـعـار هو ” نازل اخذ حقي ” و” نريد وطن ” ، اما الرمز الماديلهذه التظاهرات فكان عربة النقل الصغيرة المعروفة”بالتكتك” والتي تمتاز بسهولة الحركة والتنقل في اي مكان، كما كان لها دور في نقل المؤن والمواد الطبية التي يحتاجها المحتجين خلال ما يقع عليهم من أصابات جسدية ، اذ كان لها دور في نقل المحتجين المصابين نتيجة قنابل الغاز المسيل للدموع، ونقل المحتجون من مكان الى اخر داخل ساحات الاحتجاج.
الاستجابة الحكومية:
تمثلت الاستجابة الحكومية بإصدار مجلس الوزراء ثلاثة حزم إصلاحية، وكما يلي:
الحزمة الأولى: – صدرت هذه الحزمة بتاريخ 6/10/2019
1. فتح باب التقديم على الأراضي السكنية المخصصة لذوي الدخل المحدود والفئات الأخرى بحسب قرار مجلس الوزراء الخاص بذلك، وفي المحافظات كافة.
2. استكمال توزيع (17000) سبعة عشر ألف قطعة سكنية للمستحقين من ذوي الدخل المحدود في محافظة البصرة وخلال فترة زمنية لا تتجاوز أربعة أسابيع.
3. اعداد وتنفيذ برنامج وطني للإسكان يشمل بناء (100000) مائة ألف وحدة سكنية موزعة على المحافظات، ومنح الأولوية للمحافظات والمناطق الأكثر فقرا.
4. يتولى المحافظون كافة تشكيل لجان لفرز أسماء العوائل الأكثر حاجة في محافظاتهم، من فئة المشمولين بشبكة الرعاية الاجتماعية، من اجل شمولهم بتوزيع الأراضي السكنية، ورفع الأسماء الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء خلال مدة أسبوعين.
5. تتولى وزارة المالية تعزيز رصيد صندوق الإسكان من اجل زيادة عدد المقترضين وتمكينهم من بناء الوحدات السكنية على قطع الأراضي التي ستوزع على المواطنين وتضمين ذلك في موازنة 2020 وتكون القروض معفاة من الفوائد وفقا لقانون الصندوق.
6. منح (150000) مائة وخمسين ألف شخص من العاطلين ممن لا يملكون القدرة على العمل منحة شهرية قدرها (175000) مائة وخمسة وسبعين ألف دينار لكل شخص ولمدة ثلاثة أشهر، بملغ كلي قدره (78500000000) ثمانية وسبعون ملياراً ونصف المليار دينار.
7. انشاء مجمعات تسويقية حديثة (اكشاك) في مناطق تجارية في بغداد والمحافظات تتوزع على المشار إليهم في الفقرة السابقة خلال مدة ثلاثة أشهر وبكلفة كلية قدرها (60000000000) ستون مليار دينار على ان يتعهد صاحب الكشك بتشغيل اثنين من العاطلين عن العمل لضمان توفير ما لا يقل عن (45000) خمسة وأربعين ألف فرصة عمل للمواطنين مع مراعاة إعطاء الأولوية لمن ازيلت اكشاكهم.
8. اعداد برنامج لتدريب وتأهيل العاطلين عن العمل ممن يملكون القدرة على العمل وبعدد (150000) مائة وخمسين الفاً من الشباب الخريجين وغير الخريجين مع صرف منحة مالية خلال فترة التدريب البالغة (3) ثلاثة أشهر قدرها (175000) مائة وخمسة وسبعون ألف دينار شهرياً لكل شخص، وبمبلغ اجمالي قدره (78500000000) ثمانية وسبعون ملياراً ونصف المليار دينار من اجل تأهيلهم، وتشغيل من يجتاز منهم الدورات التدريبية بنجاح في الشركات الاستثمارية العاملة في العراق.
9. منح الناجحين في الدورات التدريبية المذكورة أعلاه قروضاً ملائمة لتأسيس مشاريع متوسطة او صغيرة من صندوق القروض المدرة للربح في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية او منحهم قروضا من خلال مبادرة البنك المركزي لإقراض الشباب والبالغة (ترليون) دينار.
10. شمول العاطلين عن العمل من المشتركين ببرنامج التدريب آنفا بقانون الخدمات الصناعية بمنحهم قطعة ارض مخدومة لأنشاء مشروع صناعي مع تمتعهم بكافة الامتيازات التي يوفرها القانون المذكور.
11. تتولى وزارة الدفاع فتح باب التطوع للشباب من عمر (18-25) سنة عبر البوابة الالكترونية او مراكز الاستقبال في المحافظات اعتبارا من يوم 15/10/2019
12. قيام وزارتي الدفاع والداخلية باتخاذ الإجراءات الأصولية لإعادة المفسوخة عقودهم في المحافظات كافة.
13. تتولى وزارة التربية اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعاقد مع المحاضرين المتطوعين وإدراج التخصيصات المالية المطلوبة ضمن موازنة 2020 وفقا للحاجة والتخصص.
14. تتولى وزارة الزراعة اتخاذ الإجراءات الأصولية لإعفاء الفلاحين من مبالغ استئجار الأراضي الزراعية المترتبة بذمتهم سابقا ولغاية 31/12/2019
15. يتولى المحافظون وبالتنسيق مع دوائر الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية تهيئة قوائم بالعوائل المحرومة المستحقة لغرض منحهم رواتب الرعاية الاجتماعية وبعدد (600000) ستمائة ألف عائلة.
16. اعتبار الضحايا من المتظاهرين والأجهزة الأمنية شهداء وشمولهم بالقوانين النافذة ومنح عوائلهم الحقوق والامتيازات المترتبة على ذلك.
17. تتولى وزارة الصحة تقديم الخدمات العلاجية للجرحى من المتظاهرين والقوات الأمنية وتوفير كامل الاحتياجات على نفقة الحكومة بما في ذلك العلاج خارج العراق ان تطلب ذلك.

الحزمة الثانية: – صدرت هذه الحزمة بتاريخ 8/10/2019
اولا. تشكيل اللجنة العليا لتوزيع الاراضي السكنية برئاسة السيد رئيس الوزراء وعضوية كل من:
1. السيد وزير الإعمار والاسكان نائبا لرئيس اللجنة
2. الامين العام لمجلس الوزراء عضوا
3. رئيس سكرتارية الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات عضوا
4. مدير عام عقارات الدولة عضوا
5. مدير عام المساحة العسكرية – وزارة الدفاع عضوا
6. مدير عام الاراضي الزراعية – وزارة الزراعة عضوا
7. ممثل عن مكتب رئيس الوزراء عضوا
8. مدير عام التسجيل العقاري عضوا
تتولى اللجنة:
1. تهيئة الاراضي الزراعية اللازمة لتخصيص القطعة السكنية للمستحقين من المواطنين استنادا للقرار رقم (70) لسنة 2019 .
2. دراسة توسيع الحدود البلدية وما يتطلبه من اطفاء واستملاك وتعديل استعمال الاراضي وتغيير جنسها لأغراض اعمال اللجنة.
ثانيا. تضمين مشروع قانون الموازنة لعام 2020 تجميد العمل بالقوانين والتعليمات النافذة التي تمنح الحق باستلام الشخص أكثر من راتب او تقاعد او منحة وتخييره باستلام أحدها.
ثالثا. تتولى وزارة الكهرباء توزيع منظومات طاقة شمسية متكاملة الى 3000 عائلة فقيرة مجانا وبتخصيص اجمالي قدره (15) مليار دينار.
رابعاً. لغرض توفير عدد كبير من فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل تقرر:
1. قيام وزارة التجارة بتبسيط إجراءات تسجيل الشركات الصغيرة للشباب (للفئة العمرية 18-35 سنة) واعفائهم من الاجور المستحدثة لغرض توفير فرص عمل لهذه الفئة في الاعمال الاتية:
‌أ. ‌شركات التنظيف (المؤسسات التعليمية، المؤسسات الصحية، المجمعات السكنية الاستثمارية)
‌ب. ‌شركات البستنة وهندسة الحدائق.
‌ج. ‌شركات المقاولات للأعمال الثانوية.
‌د. ‌محطات تدوير النفايات.
‌ه. ‌شركات البرمجيات.
‌و. ‌أخرى.
2. تمنح الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات صلاحية الإحالة المباشرة لأعمال (الترميم، الصيانة، الإنشاء، التوسيع والاضافة، النصب، التشغيل، التجهيز، التنظيف، النقل) والتي كلفها تصل لغاية 500 مليون دينار، وكذلك المشاريع التي تقل كلفتها عن مليار دينار الى هذه الشركات أو متعهدين من الشباب العراقيين غير المصنفين واستثناءً من أساليب التعاقد المنصوص عليها في المادة (3) من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم (2) لسنة 2014 وتعليمات تنفيذ الموازنة النافذة في وقتها.
3. على الشركات الحاصلة على عقود حكومية من الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات إحالة جزءً من اعمالها وبما لا يتجاوز (500) مليون دينار الى متعهدين غير مصنفين من خلال التعاقد معهم بصيغة (عقد مسمّى) لدى صاحب العمل أو جهة التعاقد لضمان حقوق الأطراف المتعاقدة الثانوية، وتتولى وزارة التخطيط اصدار ضوابط تسهيل وتنفيذ هذا الموضوع والمذكور آنفاً في الفقرة رابعا (2).
4. تتولى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير السيارات المتنقلة الخاصة بصناعة الأكلات الجاهزة والمرطبات والمشروبات الساخنة والسيارات التخصصية (مثل: سيارات الصيانة والتنظيف بأنواعها) للشباب العاطلين عن العمل من المسجلين في قاعدة البيانت لديها وتمول إما من خلال:
‌أ. صندوق القروض المدرّة للربح في وزارة العمل
‌ب. أو القروض الميسّرة وبفائدة رمزية من مصرفي الرافدين والرشيد بالنسبة لغير المسجلين بقاعدة بيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
5. تتولى أمانة بغداد والمحافظات تبسيط إجراءات منحهم اجازة ممارسة المهنة وتنظيم أماكن وقوفهم في المناطق التجارية.
6. يعفى هذا النوع من السيارات من رسوم الكمارك.
خامسا. تتولى وزارة الكهرباء تشغيل الشباب العاطلين عن العمل من الفئة العمرية (18-35) سنة بالعمل كجباة لإيجور الكهرباء وحسب مناطق سكناهم وفقا للفواتير التي تصدرها الوزارة، من خلال الاستمارات التشغيلية وبحوافز بنسبة 5% من قيمة المبالغ المجبآة يومياً على أن يتم تدريبهم ومنحهم أجر عمل يومي قدره خمسة الاف دينار للثلاثة أشهر الأولى ابتداءً من المباشرة في التدريب.
سادسا. دعم التعليم المهني وتوزيع الأراضي الزراعية: من أجل دعم التعليم المهني وتأدية دوره في توفير قوة العمل المهنية الماهرة المؤهلة لإنشاء المشاريع الخاصة الصغيرة والمتوسطة وتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي تقرر:
1. منح طلبة الاعداديات الزراعية منحةً شهريةً قدرها خمسون ألف دينار خلال السنة الدراسية واعتباراً من عام 2019-2020.
2. فك الارتباط الاداري والمالي لمدارس التعليم المهني من المديريات العامة للتربية وإعادة ارتباطها بالمديرية العامة للتعليم المهني في وزارة التربية.
3. السماح بإستثمار القدرات الفنية والمهنية لمدارس التعليم المهني لأغراض إنتاجية وخدمية (فضلا عن الأغراض التدريبية) وتخصيص نسبة من ريع المنتجات للطلبة والملاكات التدريسية والتدريبية ولتطوير البيئة المدرسية وتسويق منتجاتهم مع استحداث وحدات حسابية مستقلة فيها لتسهيل عمل تلك المدارس.
4. تتولى وزارة الزراعة تخصيص الأراضي الزراعية ذات الحصة المائية الى خريجي الاعداديات الزراعية (وكذلك لخريجي الكليات والمعاهد الزراعية والبيطرية) لتأسيس جمعيات تخصصية تعاونية واستثمار هذه الأراضي، وشمولهم بقانون التفرغ الزراعي رقم 24 لسنة 2013.
5. تتولى وزارة الزراعة بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية تخصيص أراضٍ زراعية بضمنها الصحراوية ذات الحصة المائية للعاطلين عن العمل من المتفرغين الزراعيين وغيرهم، وتأسيس جمعيات تخصّصية تعاونية لإستثمارها دون تفتيت الُرقع الزراعية الكبيرة.
6. تتولى وزارة الزراعة إعادة تقييم المشاريع الزراعية المتعاقد الى القطاع الخاص وإلغاء عقود المشاريع غير العاملة وإعادة عرضها كفرص استثمارية دون تفتيتها، وتقديم رؤية جديدة لتوظيفها في دعم القطاع الزراعي وتشغيل الأيدي العاملة.
7. تتولى وزارة الزراعة تقييم الأراضي الزراعية المتعاقد عليها حسب قانون الإصلاح الزراعي رقم (117) لسنة 1970، وقانون إيجار الأراضي الزراعية رقم (35) لسنة 1983 والقوانين النافذة الأخرى، وإلغاء عقود الأراضي غير المستغلّة وإعادة تأجيرها الى العاطلين عن العمل من المتفرغين الزراعيين والبيطريين وغيرهم.
8. تتولى وزارة الزراعة تفعيل صندوق الإقراض الزراعي الميسّر وتخصيص المبالغ المستردة من صناديق المبادرة الزراعية لغرض إقراض العاطلين عن العمل والذين خصصت لهم اراضٍ زراعية.
سابعا. تتولى وزارة الصناعة والمعادن تدريب الشباب العاطلين عن العمل من الخريجين وغيرهم من الراغبين في تأسيس مشاريع تصنيع منتجات محلية ضمن الخبرة المتاحة في مصانع وشركات الوزارة والسماح لهم باستغلال القاعات الإنتاجية غير المستغلة في المصانع وتقديم الخدمات الصناعية لهم مجاناً، وتموّل المشاريع الناتجة من هذا التدريب من صندوق المشاريع المدرّة للربح اومن مبادرة تشغيل الشباب التي أطلقها البنك المركزي.
ثامنا. قيام هيئة المستشارين في رئاسة مجلس الوزراء بدراسة تخفيض سن التقاعد للموظفين وتقديم رؤية لمجلس الوزراء خلال اسبوعين بغية استبدالهم بالشباب العاطلين عن العمل.
تاسعا. تتولى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والوزارات الاخرى والجهات غير المرتبطة بوزارة إطلاق الدرجات الوظيفية الناتجة عن حركة الملاك المخصصة لحملة الشهادات العليا لغرض توفير فرص عمل لهم وخلال اسبوعين وفقا للضوابط المعلنة والاختصاص والحاجة والمنافسة الشفافة بين المتقدمين وخلال اسبوعين.
عاشرا. تتولى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي:
‌أ. إلزام الجامعات والكليات الأهلية باستيعاب أعداد مناسبة من حملة الشهادات العليا حسب الطاقة الاستيعابية المتاحة من خلال اعتماد ملاك تدريسي بنسبة (1) مدرس: (25) طالب في التخصصات الادارية والانسانية، ونسبة 1: 20 في تخصصات العلوم الصرفة، ونسبة 1: 15 في التخصصات الهندسية والمجموعة الطبية.
‌ب. زيادة نسبة قبول خريجي المدارس المهنية في المعاهد والكليات التقنية الى 10% ، اعتبارا من العام الدراسي 2020- 2021
حادي عشر. من اجل تحسين الخدمات البلدية والبيئية ولتشجيع الصناعات الصغيرة التي تستخدم لمنتجات التدوير للنفايات تقرر:
1. ان تقوم امانة بغداد والمحافظات بإجراءات التعاقد مع المستثمرين لإنشاء معامل معالجة وتدوير النفايات بالأساليب الحديثة.
2. تتولى وزارة الكهرباء شراء كامل الطاقة الكهربائية المنتجة من معالجة النفايات إن وجدت وبأسعار تشجيعية.
ثاني عشر. إلزام الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات بتغطية احتياجاتها من المنتجات المحلية بما فيها منتجات القطاع الخاص التي تتوفر فيها قيمة مضافة تزيد على 20%.
ثالث عشر. تتولى الامانة العامة لمجلس الوزراء تشكيل لجان في المحافظات تتولى متابعة قرارات مجلس الوزراء الخاصة بتلبية مطالب المتظاهرين لتكون برئاسة احد السادة الوزراء وعضوية اعضاء مجلس النواب عن تلك المحافظة والمحافظ وقائد الشرطة وممثل عن خلية المتابعة الميدانية في مكتب رئيس الوزراء على ان ترفع تقاريرها الدورية للسيد رئيس مجلس الوزراء وان تنجز اعمالها خلال مدة اقصاها ثلاثة اشهر.
الحزمة الثالثة: – صدرت هذه الحزمة بتاريخ 16/10/2019
‎‎ أولاً. لغرض تشغيل عدد كبير من العاطلين عن العمل في مجال تصليح وتأهيل المحولات الكهربائية في قطاع توزيع الكهرباء في العراق، وبسبب استمرار عطل المحولات المذكورة المتكرر ـ تقوم الجهات ذات العلاقة بما يأتي:
1. تتولى وزارة الكهرباء ف تدريب الشباب العاطلين عن العمل من المسجلين في قاعدة بيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من خريجي الدراسة المتوسطة والاعدادية، بما فيها اعدادية الصناعة والمعاهد الفنية والتقنية والمهندسين من الاختصاصات التي تلائم العمل لصيانة محولات التوزيع.
2. تتولى وزارة الكهرباء/ دائرة التدريب وبحوث الطاقة بالتنسيق مع وزارة الصناعة والمعادن، إعداد برامج خاصة لتدريب الشباب المذكورين أنفاً في مراكز التدريب المهني التابعة الى وزارة الكهرباء ولمدة (3) أشهر او أكثر، حسب ما يتطلبه موضوع التدريب.
3. تمنح وزارة الكهرباء المتدرب راتب شهري قدره (150) ألف دينار اثناء الدورة التدريبية.
4. تخصيص قطعة ارض لكل مجموعة من الشباب (ثلاث اشخاص فأكثر) قطعة أرض لتأسيس ورشة صناعية خاصة بهم، مع قرض لغرض شراء المواد والمعدات البسيطة لتلبية متطلبات العمل في الورشة.
5. تمنح وزارة الكهرباء كل شاب أكمل الدورة التدريبية بنجاح راتباً شهرياً قدره (250) الف دينار للأشهر الستة الأولى لحين تطوير قدراتهم.
6. تتولى شركات التوزيع العامة في وزارة الكهرباء التعاقد المباشر مع هذه الورش واستثناءً من أساليب التعاقد المنصوص عليها في المادة (3) من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم (2) لسنة 2014 وتعليمات تنفيذ الموازنة النافذة في وقتها، لغرض تصليح وتأهيل المحولات العاطلة الخاصة بقطاع التوزيع وتحدد أقيام التأهيل حسب السعات ونوع العطل.
7. يؤلف فريق فني من المختصين في وزارتي الصناعة والمعادن والكهرباء، يتولى فحص المحولات لغرض استلامها من الورش المذكورة ولتطبيق المواصفات الفنية المعتمدة في وزارة الكهرباء لصيانة تلك المحولات، على أن يتم تحديد المواصفة الفنية لأسلوب الصيانة والمواد المستخدمة في تأهيل المحولات وفترة الضمان للمحولات من قبل وزارة الكهرباء، وتعلن مسبقاً.
8. تأليف لجنة برئاسة مختص من هيئة المستشارين وعضوية ممثلين عن وزارة الصناعة والمعادن والأمانة العامة لمجلس الوزراء واتحاد الصناعات العراقي، تتولى تحديد الورش المؤهلة وتقديم التسهيلات الممكنة وحل المعوقات التي تواجه أصحاب الورش، على أن تقدم تقاريرها الدورية للسيد رئيس مجلس الوزراء للبت فيها.
ثانياً. قيام وزارة المالية هيئة التقاعد الوطنية والامانة العامة لمجلس الوزراء/ الدائرة القانونية بإعداد مشروع قانون يعرض على مجلس الوزراء بالسرعة الممكنة بشأن التوصية الى مجلس النواب بتعديل قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 ليتضمن الآتي:
1. وجوب إحالة الموظف الى التقاعد عند بلوغه سن (60) الستين سنة وإلغاء كافة الاستثناءات الواردة في القوانين الخاصة مع مراعاة الفقرة (2) التالية.
2. إحالة موظف الخدمة الجامعية الى التقاعد عند اكماله سن (63) سنة، ويجوز التمديد للاختصاصات النادرة ومن تمس الحاجة الى خدماته بتوصية من مجلس الجامعة ومصادقة الوزير المختص.
3. تخفيض سن التقاعد للموظفين الراغبين بالاحالة على التقاعد وتقاضي رواتبه التقاعدية بعمر (45) سنة بدل (50) سنة إذا كانت لديه خدمة وظيفية لا تقل عن (15) خمسة عشر سنة.
ثالثاً. تتولى وزارة المالية ما يأتي:
1. تعديل الضوابط السنوية لهيئة العامة للضرائب نحو تخفيض العبء الضريبي بشكل كبير على أصحاب المهن من ذوي الدخول المحدودة وأصحاب الصنائع البسيطة من المواطنين.
2. اعداد مشروع لتعديل قانون ضريبة الدخل رقم (113) لسنة 1982 لإعفاء كافة أصحاب المهن محدودة الدخل، والصنائع البسيطة من ضريبة الدخل، وكذلك إعفاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمدة عشر سنوات من ضريبة الدخل.
رابعاً. تتولى خلية المتابعة الميدانية في مكتب رئيس الوزراء مهمة استقبال شكاوى المواطنين من مراجعي دوائر الدولة عبر أرقام هواتف الخلية المعلنة، للعمل على حل المعوقات التي يتسبب بها بعض الموظفين في تأخير انجاز معاملات المواطنين والوقوف على تلك الشكاوى وتقديم التوصية لمكتب رئيس الوزراء لغرض معاقبة المقصرين بعد تحديد اسمائهم.
من الناحية العملية ليست لدينا ارقام دقيقة او معلومات عما تم إنجازه من الإصلاحات التي أعلن عنها رئيس مجلس الوزراء وانما تحصل لدينا بعض الأرقام التي نشرتها المواقع الرسمية التابعة للوزارات والمؤسسات الرسمية وهي كما يلي: –
1. وزارة الدفاع: صدور الامر الاداري الخاص بتعيين الفاحصين في عام (2017) الوجبة الثانية والبالغ عددهم (2400)، وعليهم مراجعة مراكز التطوع التي اجريت المقابلة والفحص الطبي لهم فيها لغرض تبليغهم بالالتحاق الى مراكز التدريب خلال مدة 30 يوماً اعتباراً من يوم الثلاثاء 19 تشرين الثاني 2019.
2. وزارة الدفاع: مجمل ما تم إعادتهم للخدمة لغاية اليوم الاربعاء الموافق 20/11/2019 من المفسوخة عقودهم بلغ 54939، وتؤكد الوزارة انها مستمرة بإصدار الأوامر الإدارية الخاصة بإعادة المفسوخة عقودهم إلى الخدمة تباعاً .
3. تنفيذا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء استقبلت وزارة الدفاع المهندسين البالغ عددهم 1800مهندس على مدار الاسبوع بدءا من يوم الاحد 17/11/2019 لتعيينهم كموظفين مدنيين في تشكيلات الوزارة .
4. اعلن المتحدث باسم الامانة العامة لمجلس الوزراء حيدر مجيد في حيدث للسومرية نيوز ان عدد الخريجين وحملة الشهادات العليا في الوزارات لغاية 6/11/2019 بلغ (1869).
العلاقة بين الاحتجاجات والمأزق السياسي الحالي
لا يمكن تخطي المؤشرات التي رافقت قيام الاحتجاجات الاخيرة، إذ بدأت المظاهرات مطلبية تتطالب بتوفير فرص عمل وخدمات، ثم تحولت الى سياسية تتطالب باصلاح النظام السياسي من خلال المطالبة بتعديل الدستور وتغيير شكل النظام السياسي، لم تأت هذه المطالب من فراغ وانما كانت معبرة عن مأزق النظام السياسي، فقضايا الفساد باتت معروفة للقاصي والداني والسياسيين هم من تكلم عن تقاسم الكعكة والحصص وبيع المناصب وبيع المشاريع الحكومية، مما ادى الى شيوعها وتردد ذكرها بشكل شبه دائم في وسائل الاعلام، بالاضافة الى إحتكار تولي المناصب الحكومية من قبل فئة محددة بالحزبيين ومن ارتبط بهم من الاتباع والاقارب، لقد كان الاحتجاج دليلا ملموسا على توقف قدرة مؤسسة السلطة على إستيعاب المتغيرات التي حصلت بعد التخلص من داعش، حيث أصبحت معدلات البطالة ترتفع والفجوة الاقتصادية والاجتماعية تتسع بين من يملك ومن لا يملك، غياب التخطيط، مع ارتفاع معدل الحاصلين على شهادات العليا، يمكن القول ان هناك علاقة عكسية بين إستقرار النظام وقيام الاحتجاجات ، فكلما زاد إستقرار النظام واستطاع أداء وظيفته العامة ، أنخفض معدل الاحتجاج في عموم العراق.

تحليل الاحتجاجات:
لا يمكن فهم وتحليل الاحتجاجات الراهنة، دون وضعها في سياق التحولات الاجتماعية الجارية في العراق منذ 2010 ، ولغاية اليوم اذ اخذت شريحة واسعة تنقطع تدريجيا عن ميراث ما قبل 2003 ، بكل ما حصل فيها من إستبداد وتحكم بالسلطة والقمع، والابرز في هذه الشريحة هم الشباب، اذ رافق هذا الانقطاع قضية فقدان تأثير ميراث النظام الدكتاتوري السابق على توجهات المجتمع العراقي اتجاه التعامل مع السلطة بعد 2003 اذ لغاية الان لم نلحظ أسباب فقدان هذا التأثير، ربما أثرت حالة الصراع الاهلي التي حصلت 2006-2008 ، ومحاربة داعش 2014-2017، على انتباه أفراد المجتمع للأسباب المؤثرة على إدارة السلطة، ومنها إزدياد إبتعاد من يحكم السلطة عن متغيرات المجتمع وما يبحث عنه، منذ 2003 ولغاية قيام الاحتجاجات 2011 و2015 و2019، أمست العملية السياسية محكومة ببعض القوى السياسية دون غيرها، وكأننا امام تكون غير معلن لطائفة سياسية متعددة التوجهات الحزبية والاجتماعية تعمل على غلق مؤسسة السلطة بشكل غير مباشر أمام غيرها من القوى والاحزاب السياسية، وهذا ما أكدته أزمة المالكي العام 2010 اذ دامت ما يقارب تسعة أشهر لتثبت ظاهرة أغلاق مؤسسة السلطة على قوى سياسية وشخصيات محددة ، المفارقة أن هذا الاحتجاج الحاصل سوف يعمق من أزمة النظام، حتى وأن لم يصل الى نتيجة لانه سوف يزيد من انفصال النظام السياسي ومن فيه، عن قاعدتهم الاجتماعية والتي كان لها دور حيوي في قيام وتشكيل ملامحه، اذ يحتاج كل اربع سنين الى من يجدد له الاختيار والثقة عن طريق عملية الانتخابات ، لقد أصبحت الاحتجاجات معيارا كاشفا عن عمق أزمة النظام وما يواجه من أحتمالات مستقبلية، ولهذا تحول هذا المعيار الى مؤشر يبين قدرة النظام على معالجة ما يعتريه من إختلال واضح في بنيته الدستورية والادارية فضلا عن ذلك خطورة فقدانه لمدى قبول المجتمع له.

 

#رواق_بغداد #سياسات_عامة #العراق #اخبارالعراق#ابحاث #بغداد