Post-Isis Iraqi Foreign Policy - Repercussions & Dimensions Reading

Date of publication:
2021 February 21

اضغط هنا لتحميل المقال بصيغة pdf

رضا الغرابي

معهد تبيين الاستراتيجي للأبحاث 
اتبع العراق في حقبة ما بعد داعش نوعاً من السياسة الخارجية التي يمكن تحليلها من حيث العوامل التي تشکّلها والمؤشرات والنتائج. 
على الرغم من أن السياسة الداخلية لکل الحکومات تتأثر أحيانا بالسياسة الخارجية لذلك البلد، لا سيما عندما تحدث تغييرات في الجغرافيا السياسية للبيئة الأمنية، لكن يبدو أن استراتيجيات ومقاربات السياسة الخارجية لكل حكومة هي استمرار للسياسة الداخلیة التي تتأثر بها.
والعراق، كواحد من أهم دول غرب آسيا، ليس استثناء من هذه القاعدة. ومراقبة سلوك السياسة الخارجية للعراق في السنوات الأخيرة يجعلنا نطرح سؤالاً أساسیاً وهو حول المكونات والمحددات التي ترتکز علیها سياسة البلاد في التطورات الإقليمية والدولية.
بمعنى آخر ما هي خصائص منطق السياسة الخارجية العراقية وكيف تعمل؟ يحاول المقال الحالي تقدیم خصائص هذا النشاط من خلال فحص بعض الأمثلة على السلوك العراقي في مجال السياسة الخارجية.

العوامل التي تشكّل سياسة العراق الخارجية في حقبة ما بعد داعش
مع الغزو الأمريكي للعراق وسقوط صدام عام 2003، دخلت البلاد فترة مهمة من حياتها. كانت الظروف الجديدة مثل زنبرك تم إطلاقه بعد فترة طويلة من الضغط. سرعان ما غيّر ظهور الأفكار والمجموعات والتيارات والشخصيات، الوضع الداخلي لهذا البلد بالإضافة إلی تأثير الفاعلين الإقليميين والدوليين.
خفّف انسحاب القوات الأمريكية من العراق بعض التوترات، لكن ظهور داعش أعاد ذکری عقود الاستبداد والاحتلال، مما زاد من الدمار والمشاكل.
ونستطیع القول إن السياسة الخارجية العراقية يمكن أن تتشكّل نتيجة مجموعة من العوامل، لها مؤشرات ومحددات مختلفة، وسيكون لمتابعة هذه السياسة العديد من النتائج.
بعد بضع سنوات من هزيمة داعش في العراق والجهود المبذولة لتمهيد الطريق لإعادة الإعمار وتحسين الحكم، أصبحت البلاد على طريق توسيع العلاقات الشاملة مع الدول الإقليمية وغیر الإقليمية. وازدادت هذه الجهود بعد الانتخابات النيابية 2018 وتعيين رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
ولعل العراق أكبر دولة في منطقة غرب آسيا التي استضافت منذ نهاية عام 2018 مسؤولين من دول مختلفة أو سافر مسؤولوها إلى دول أخرى. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى العشرات من اتفاقيات التعاون مع إيران والسعودية وتركيا والأردن وقطر وفرنسا وروسيا وألمانيا والعديد من الدول الأخرى.
ولذلك، في السنوات الأخيرة لا سيما بعد انهيار داعش في العراق، کانت هناك أفعال وأنشطة مميزة في إدارة السياسة الخارجية العراقية.
ولفهم الإطار الحاكم للسياسة الخارجية العراقية، يمكن للمرء أن ينظر في تشكيل العوامل والمؤشرات والنتائج. بعبارة أخرى، يمكن أن تتشكّل السياسة الخارجية للعراق نتيجة لمجموعة من العوامل، ولها مؤشرات ومحددات مختلفة، وسيكون لها العديد من التداعيات والعواقب. في البدایة ستتم مناقشة العوامل التي تعزز أو تشكّل السياسة الخارجية للعراق:

1.    الحكومة الهشة
في المفاهيم الکلاسيکية للعلاقات الدولية، هناك العديد من التعريفات المختلفة للدول الهشة. حيث يكون هناك خلاف حول تسمية تلك الدول. لكن أکثر ما جاء في التعریفات هو أن الدول الهشة هي التي تعجز عن القيام بوظائفها الأساسية الأمنية والسياسية والاجتماعية، وتعجز عن تحقيق الأمن والأمان وتواجه التوتر والصراع. 
ینشر معهد السلام ومجلة فورين بوليسي بمشارکة البعض تقريرا سنويا يعرف بمؤشرات الدولة العاجزة منذ عام 2005، يعرض هذا التقرير 12 مؤشرا اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا للدول الهشة. في هذا التقرير، تندرج الحكومات في فئة الحكومات الهشة إذا کان عدد مؤشرها 90 أو أكثر؛ وفي فئة التحذیر اذا کان المؤشر بین 60 إلى 90.
والحالات العادية ما بين 30 إلى 60 والدول المستقرة مؤشرها بين 0 إلی 30. 
وفقًا لتقرير 2019، يعد العراق من بين الدول الأكثر هشاشة بدرجة 99.1، كما في السنوات السابقة. 
إن تشكيل مثل هذه الحكومة في العراق في منطقة غرب آسيا، التي تعد بؤرة  للتوتر والصراع  الدائمي بين القوى الإقليمية والدولية، من العوامل المؤثرة في سياستها الخارجية. عندما تفشل الحكومة في تحقيق مجموعة من مؤشرات الحوكمة، بما في ذلك الأمن والازدهار الاقتصادي وما إلى ذلك، وتسقط في هاوية الهشاشة، ستصبح إحدی ساحات التأثیر والصراع للجهات الفاعلة والأجنبية، ويجب عليها تعديل بوصلة سياستها الخارجية مع الواقع المفروض.
من ناحية أخرى، ستتبع هذه الحكومات إلی الانفتاح نحو الخارج لتأمین متطلبات المجتمع في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وسوف تحتاج إلى تحسين العلاقات التجارية مع البلدان الأخرى. إن مراقبة الميزان التجاري السلبي للعراق مع دول مثل إيران وتركيا والعديد من الدول خارج المنطقة وتأثر العملية السياسية، بما في ذلك عملية اختيار رئيس وزراء من وجهات نظر وتفضيلات الجهات الأجنبية، هي من المؤشرات التي تدل على هشاشة الحكومة في العراق.

2.    الموقف الجيوسياسي
إحدی العوامل الأخری في تشكيل السياسة الخارجية للدول وضعها الجيوبوليتيکي. كثالث أكبر دولة في غرب آسيا، يکون العراق محاصرا باليابسة ويؤمن جزءاً كبيراً من مواصلاته البحرية من خلال جيرانه. من بين الدول الثمانية علی ساحل الخلیج الفارسي يمتلك العراق أقل الحدود المائية.
ویبلغ حجم النفط العراقي أكثر من 140 مليار برميل من احتياطيات النفط، ویؤمن نحو 7 في المائة من نفط العالم، ويعتمد الاقتصاد العراقي اعتماداً كلياً على القطاع النفطي وصادراته أهم مصدر دخل للعراق. لذلك تعدّ المواصلات الحدودية والبحرية مهمة لهذا البلد.
تعد النزاعات الحدودية مع إيران والكويت أيضاً جزءاً من الجيوبوليتيك العراقي، التي يمكن أن تشکّل الأرضية الخصبة للتوترات؛ كما كان الحال بالنسبة لبعض الصراعات في العقود الأخيرة. ويعتقد البعض أن أهم إنجاز للعلاقات الخارجية الإيرانية العراقية في السنوات الأخيرة هو قرار البلدين البدء في تجريف نهر ألفاند (شط العرب وهو معروف أيضا في إيران باسم أرفاند رود) وخطوات العراق الضمنية للاعتراف باتفاقية الجزائر لعام 1975م، الذي تم الإتفاق علیه خلال زيارة حسن روحاني إلی العراق. وبالطبع اتخذت بغداد خطوات لتوسيع تعاونها الحدودي مع الأردن والسعودية، وفتح بعض المنافذ في هذا الصدد وبذلك تؤثر السمات والقيود الجيوسياسية للعراق في شکل صنع القرار في السياسة الخارجية في هذا البلد.
3.    تعدد القوی الداخلية الفاعلة
من العوامل الأخرى التي أثرت في السياسة الخارجية للعراق في السنوات الأخيرة تنوع وتعدد الجهات الفاعلة الداخلية. لا يتمتع العراق بتشکيل ونسيج موحّد، بسبب الحالة الدينية والعرقية الخاصة، مما أدى إلى تداعيات المصالح المختلفة للجهات والتيارات في مجال السياسة الخارجية.
بشكل عام، يمكن وصف المؤسسة المرجعیة ورئيس الوزراء والفصائل السياسية والجماعات المسلحة بأنّهم لاعبون أساسيون في التطورات الداخلية في العراق. ومن هنا يمكن عدّ منطق السياسة الخارجية للعراق متأثراً إلى حد ما بأفعال وردود أفعال هذه القوى.
في هذا الصدد، كل من القوى المذكورة أعلاه لديها منافع وأفكار وآراء بشأن سياسة العراق الخارجية التي يمكن أن يكون لها العديد من النقاط المشتركة والاختلافات. المؤسسة المرجعیة تريد علاقات عراقية إيجابية مع جميع الاطراف لا سيما جيرانها وتتصرف علی هذا النحو.
على الرغم من أن المرجعیة العراقية لا تقبل بأي تدخل خارجي في السياسة الداخلية للعراق، إلا أن لقاء المرجع آية الله السيستاني، مع رئيس جمهورية إيران الإسلامية، على الرغم من عدم رغبته في لقاء مسؤولين من دول أخرى، يظهر نظرته الإيجابية تجاه إيران.
باقي القوى السياسية الأخرى لديها نوع من السياسة الخارجية. ففي السنوات الأخيرة، ركز الصدريون بشكل كبير على الحد من التدخل الأجنبي في العراق، وبالطبع کانوا یوجهون کلامهم لإیران.
بينما تتمتع الجماعات المنضوية تحت رایة الحشد الشعبي بعلاقات وثيقة جداً مع إيران. وتظهر هذه التوجهات أيضاً في مقاربات ومواقف رئيسي الوزراء السابقين حيدر العبادي ونوري المالكي،  ويظهر كل منهما في مواقف مختلفة.

محددات سياسة العراق الخارجية في حقبة ما بعد داعش
كما ورد سابقاً فإنَّ العوامل الثلاثة وهي الحکومة الهشة في العراق والموقع الجيوسياسي وتعدد الفاعلين الداخليين، لها التأثير في توجيه السياسة الخارجية العراقية نحو سياسة خارجية متوازنة. من ناحية أخرى يمكن الحديث عن مؤشرات سياسة العراق الخارجية. بعبارة أخری فإن منظومة السياسة الخارجية لهذا البلد لها مكونات ومؤشرات يمكن حصر بعضها على النحو التالي:
1.    التوازن الإيجابي
يمکن عدّ التوازن الإيجابي من المؤشرات الرئيسة لسياسة العراق الخارجية، التي يمكن عدّها نتيجة للمحددات السابقة. في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد الهزيمة النسبية لداعش حاول العراق باستمرار تحقيق توازن إيجابي في علاقاته الخارجية. وهذا التوازن واضح تماما في السلوك الإقليمي العراقي. تبنّت بغداد في مواجهة القوى الثلاث في منطقة غرب آسيا، طهران وأنقرة والرياض سياسات لا يتصور أي أحد أن العراق سیتخذها. بعبارة أخرى لم تمِل تصرفات وأفعال سياسة العراق الخارجية بالكامل إلی محور أو جهة.
تشهد الاتفاقيات الاقتصادية التي وقّعها العراق في السنوات الأخيرة مع ثلاث دول، هي إيران وتركيا والسعودية على جهوده في تقديم صورة متوازنة في سياسته الخارجية. تمكنت إيران من الاستحواذ على 29٪ من السوق العراقية العام الماضي بينما نمت العلاقات التجارية السعودية مع العراق بنحو 25٪ في عام 2018. كانت زيارة عادل عبد المهدي القصيرة إلى إيران والمملكة العربية السعودية، وكذلك الزيارات المتبادلة من قبل وفود تجارية من البلدين إلى العراق، مهمة أيضا في الأشهر الأخيرة.
وقد صرّح عبد المهدي خلال زيارته إلی فرنسا أنّ العراق يريد أن يكون سفيرا للسلام في المنطقة وأن يصبح نقطة تعاون للدول الأخرى. لذلك يبدو أن بغداد قلقة من رسم أي صورة منحازة لها في أذهان القوى الإقليمية، وتعد نهج التوازن الإيجابي أفضل مؤشر لإزالة هذا القلق.
2.    أولوية التنمية الداخلي
يمر الوضع العام للمجتمع العراقي بأزمة من نواحٍ عديدة بسبب عقود من الاستبداد والاحتلال والإرهاب. أدى الحجم الكبير للدمار وتدني نوعية وكمية الخدمات العامة في مختلف المجالات، وارتفاع معدل البطالة، وعجز الحكومة عن تنفيذ مشاريع اقتصادية كبرى إلى تصور سائد بين الشعب والمسؤولين العراقيين بأن الأولوية الأولى للسياسة العراقية يجب أن تكون إعادة الإعمار. يوجد هذا التصور بين جميع الأطياف المختلفة تقريبا بسبب التعب والإرهاق النفسي والروحي للعراقيين بسبب مشاكل سنوات عديدة.
وبناءً علی ذلك، فإنّ التنمية الداخلية لها الأسبقية على أي توجه نحو المحاور الإقليمية. إن تجنب أي سياسة تحول البلاد إلى مكان للصراع أو التوتر أو التنافس هو من السمات المميزة لسياسة العراق الخارجية. وقد أكدت التيارات الداخلية العراقية مراراً على هذا الموضوع في الأشهر الأخيرة، لا سيما بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وبدء العقوبات.

نتائج السياسة الخارجية المتوازنة في العراق ما بعد داعش
بصورة عامة، فإنّ تبني أي سياسة خارجية لکل دولة لها تداعيات معينة. يمكن أن تكون هذه النتائج بناءة أو مدمرة، اعتمادا على الفعالية النظرية والعملية لإطار السياسة المعتمدة. وفي هذا السياق، فإنّ المنطق الذي اعتمده العراق في أفعاله في مجال السياسة الخارجية، بإرادته أو رغماً عنه له تداعيات ونتائج نشیر إلى بعضها:
1.    القدرة المحدودة في الفاعلية
بطبيعة الحال، قد تصبح دول مثل العراق التي تفتقر إلى بعض عوامل القدرة، أقل نشاطا في بيئتها الأمنية إذا تبنّت سياسة خارجية متوازنة مع المؤشرات المذكورة أعلاه، وفي هذا السياق بدلاً من لعب دور فاعل في التطورات الإقليمية سيلعبون دوراً هامشياً بين الآخرين.
والعراق حالياَ في مثل هذا الوضع. على الرغم من أن المسؤولين وبعض المحللين يحاولون تفسير نهج الوساطة العراقي للتطورات في غرب آسيا ودوره كوسیط بین إيران والمملكة العربية السعودية کقوة فاعلة لهذا البلد الا أن العراق یبدو أنّه یفتقد للمقومات اللازمة لإحداث مثل هذا التأثير.
من الناحية النظرية، يمكن للقوى العظمى وبعض الدول فقط أن تنتهج شكلاً من أشكال السياسة الخارجية بسبب امتلاکها للقدرات المختلفة ووجود مقومات القوة الکبیرة والعديد من الخيارات المتاحة، مما يمكنها من إقامة علاقة متوازنة وفعالة مع مجموعة من الدول في منطقة ما. 
بغض النظر عن الولايات المتحدة، التي لم تنتهج مثل هذا النهج المتوازن في منطقة غرب آسيا وتعد بعض الدول حلفاء استراتيجيين لها، قد تكون روسيا والصين بسبب قدراتهما الاقتصادية والسياسية والعسكرية من يمكنهما فقط لعب دور في السیاسة الخارجیة بهذه الطريقة فكلاهما لديه علاقات موسعة مع المملكة العربية السعودية وتعززان علاقاتهما مع إيران. وهذه الدول لها تأثیر کبیر أكثر مما هي عليه في المعادلات. وبالتالي فإن إطار السياسة الخارجية العراقية يفتقر إلى القوة الفاعلة، على الأقل في بعض النواحي.

2.    امکانية نشوب صراع بين الجهات الفاعلة الداخلية / الأجنبية
التحدي الآخر الذي قد يواجهه العراق بسياسة خارجية متوازنة هو إمكانية الصراع بين مجموعة من الجهات الفاعلة المحلية أو الأجنبية. بمعنى آخر يمكن أن يحدث هذا الصراع على مستويين. في المستوى الأول  بين الفاعلين المحليين الذي يعتمد  كل واحد منهم على إحدى القوى الإقليمية أو الدولية ولها منافع ومصالح مختلفة. وعلى مستوى آخر فإن احتمال نشوب صراع بين الأطراف الأجنبية في العراق ليس أمراً غريبا.
على وجه الخصوص، ترى طهران في بغداد وسيلة للخروج من العقوبات  المفروضة علیها. وترى واشنطن العراق كأداة لاحتواء إيران  وترى الرياض أن النفوذ الاقتصادي في العراق منافسة  لإيران، وتل أبيب قلقة من تنامي قوة الجماعات المسلحة العراقية المقربة من إيران.
سيكون للسياسة الخارجية المتوازنة نتائج مقبولة لمصالح الدولة إذا كانت ممارسة نوعية للعلاقات الإيجابية مع جميع الأطراف وتقليل نقاط الخلاف معهم، مع امتلاک مجموعة من الأدوات والقدرات المختلفة المؤثرة. أما إذا کانت النتیجة الجر والشد للدولة  علی حساب المحاور والجهات الفاعلة الداخلية والأجنبية فسيکون البلاد علی حافة الانهيار والصراع الداخلي.

3.    تحقيق التنمية الداخلية
وباستثناء الحالتين السابقتين اللتين تعتبران بمثابة تحديات للسياسة الخارجية التي تتبناها بغداد ، فإن التقدم الصحيح والدقيق لهذا النوع من السياسة، إذا نجح يمكن أن يؤدي إلى تحقيق التنمية الداخلية للعراق على المدى الطويل. لعل أهم ما يهدد الاستثمار في العراق اليوم الوضع الأمني الذي بدء يتحسن بسبب التطورات في السنوات الأخيرة وهزيمة داعش. لذلك لا يوجد عائق دولي معين أمام البلد لجذب الاستثمارات الأجنبية.
في هذا السياق، تعمل العديد من شرکات الإستثمار في مجالات مثل الطاقة. على عكس بعض الدول مثل إيران فالنفط العراقي لا يخضع للعقوبات. ولاتکتفي بغداد في بعض الأحيان بحصتها في الاوبك، وبالتالي لديها عائدات نفطية مرتفعة. ویمکن أن تکون السياسة الخارجية المتوازنة  في العراق و اعطاء الثقة لجميع الفاعلين الإقليميين بأن لايکون العراق طرفا في أي محور علی حساب الآخر سياسة ناجحة.


الختام: 
حاولت هذه المقالة تأطير سؤالها الأساسي حول منطق السياسة الخارجية العراقية، من خلال مجموعة من العوامل والمؤشرات والنتائج. بعبارة أخرى فإن الدولة الهشة والموقع الجيوسياسي، وتعدد الفاعلين المحليين هم من عناصر تأسيس وتعزيز السياسة الخارجية العراقية. سيكون لهذا النظام مؤشرات مثل التوازن الإيجابي وأولوية التنمية الداخلية، ويمكن أن يواجه تداعيات مثل الفاعلية المحدودة، وإمكانية الصراع بين الجهات الفاعلة المحلية والأجنبية  وتحقيق التنمية الداخلية.