Why Is The Pkk Attacking The Iraqi Kurds?

Date of publication:
2021 February 22

 



محمود اوفور
الصباح التركية، 28-11-2020 
ترجمة: حسين البياتي

استراتيجية تركيا لضرب تنظيمات داعش وحزب العمال الإرهابية خارج الحدود التركية بعد محاولة الانقلاب والاحتلال في 15 تموز (2016) أزعجت القوى الامبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا اللتان تسعيان إلى تقسيم المنطقة إلى عدة أجزاء.
ومن الممكن ملاحظة ذلك بشكل خاص في سياسة هجوم حزب العمال الكردستاني ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني في المنطقة. حزب العمال الذي فقد قوته وأراضيه في تركيا، بدأ منذ مدة بإفراغ جام غضبه على أكراد العراق بالقيام بهجمات ضد القرى الكردية وبقطع الطرق وبالتصادم مع قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي.
لكن لماذا يقوم حزب العمال بمهاجمة البارزاني وأكراد العراق؟ هنالك سبب واحد فقط: بسبب العلاقة الوثيقة بين البارزاني وتركيا، فحزب العمال لا يهاجم أيا من دول المنطقة (العراق، سوريا، أو إيران) سوى تركيا.
أحد أهم أسماء حزب العمال الارهابي (رضا التون) يشرح تلك الاستراتيجية قائلاً:
"من الآن فصاعدا أصبحت كردستان الجنوبية من ضمن المناطق المستهدفة من قبلنا. اذا استمر التحالف بين تركيا والحزب الديمقراطي على هذا النحو فسيرون ما هو تفسير بيان حزب العمال الكردستاني الأخير. سيواجهون الاحتجاجات الشعبية، وسيتعرض اقتصادهم للتخريب، وستواجه اتفاقاتهم العسكرية والسياسية حرباً كبيرة"
كما نرى فإن قضايا مثل الامبريالية أو نظام الاسد الدكتاتوري أو إنكار ورفض الهوية الكردية ليست من ضمن اهتمامات حزب العمال، بل تركيزه فقط على تركيا والعلاقات بين الأكراد وتركيا.
عندما انتصر بايدن في الانتخابات، بدأ حزب العمال بالهجوم
الولايات المتحدة وفرنسا تدعمان بلا قيود حزب العمال اليساري الستاليني الذي كان يسميهم بالقوى الامبريالية حتى الامس القريب. ذلك لأن لدى الدولتين حسابات لتصفيها مع تركيا. حزب العمال اليساري الذي كان بالامس القريب يسمي البارزاني بـ "حليف الامبريالية"، يقوم اليوم بمهاجمة الحزب الديمقراطي الكردستاني. 
ومن المثير للاهتمام أن هذه الهجمات أصبحت أكثر حدة بعد فوز بايدن في الانتخابات. والسبب في ذلك هو أن الولايات المتحدة اختارت حزب العمال الكردستاني ليكون ذراع أمريكا الوحيد في المنطقة.
يقول المؤلف أورهان مير أوغلو عن زيادة شدة هجمات حزب العمال في هذا التوقيت:
"حزب العمال الكردستاني المتحصن بدعم الولايات المتحدة بدأ هجومه حتى قبل انتهاء الانتخابات الامريكية. اليوم أصبح الحزب الديمقراطي الكردستاني محاصراً".

"أنتم الفاسدون الحقيقيون"
رد ّالبارزاني بشدة على هذه الهجمات واصفاً حزب العمال بأنهم "أصبحوا مصدرا لصداع الأكراد" ونشر البارزاني بيانا قال فيه: "إنكم تحاولون التغطية على هزائمكم السياسية والعسكرية والدبلوماسية". دعونا نخبركم ما هو اللا أخلاقي: من غير الأخلاقي خلق مشاكل في إقليم كردستان ومحاولة تدمير جهودنا المستمرة منذ عقود. الفساد هو الاستيلاء على أملاك الشعب الكردي وتدمير مئات القرى ".
تراقب تركيا عن كثب هذا الوضع، ومن المهم أيضاً معرفة ما هي رؤية الأحزاب السياسية والجهات الرئيسية الفاعلة في تركيا حول هذه الاحداث.
وبهذا الصدد نرى أمراً مثيراً للاهتمام. لم نسمع أي رأي لحزب الشعوب الديمقراطية (HDP)  الذي يعد الامتداد السياسي لحزب العمال الكردستاني، ولا للأحزاب المتحالفة معه. لم نرَ في أجندة الأحزاب اليسارية وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري (CHP)  أي إشارة إلى كون "قوات حماية الشعب (YPG)" تعمل كمقاول ثانوي للولايات المتحدة الامريكية في سوريا، ولا إلى الهجمات التي يتعرض لها الحزب الديمقراطي الكردستاني بسبب علاقته الوثيقة بتركيا. وكأنَّهم راضون عن كل ذلك، كذلك لم نسمع لجملة من المفكرين والسياسيين الأكراد أي صوت في هذه الأحداث. 
قال الكاتب إبراهيم كوجلو، أحد المفكرين والسياسيين الذين اجتمعوا في ديار بكر منذ فترة: "حزب العمال الكردستاني يريد تدمير الأكراد. لقد قضى على الحركة (السياسية)  الكردية في كردستان الغربية وخلق لنفسه مساحة من الهيمنة بدعم من روسيا وأمريكا وإيران. والآن يريد تدمير كردستان الجنوبية"....لقراءة المزيد