Taliban victory inspires militias in Iraq

Date of publication:
2021 September 08


كتابة :شيلي كليتون
ترجمة: مصطفى الفقي

"شجع استيلاء طالبان على أفغانستان كلا من الجماعات المسلحة السنية المتطرفة في سوريا والميليشيات الشيعية الموالية لإيران في العراق".

في الوقت الذي يركز فيه العالم على إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان وسيطرة طالبان بشكل سريع على معظم أنحاء البلاد، والتي بلغت ذروتها مع تسليم كابول في 15 أغسطس، يراقب العراقيون الأمر عن كثب. فقد عانى كل من العراقيين والسوريين كثيرا بسبب تنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى الدمار الذي سببته المعركة لهزيمة التنظيم، وهم قلقون مما تحمله هذه اللحظة الفاصلة لمستقبلهم.
يشكّل استيلاء طالبان على السلطة، في الحد الأدنى، مصدرا لإلهام الجماعات المتطرفة والإرهابية. حيث تمتلك طالبان كميات هائلة من المعدات والمركبات والطائرات التي خلفتها القوات الأمريكية. وهم مدربون تدريبا عاليا ويبدو أنهم يحظون بدعم أكبر من قِبل الدول المجاورة مقارنةً بما كان عليه الأمر عندما حكموا البلاد بين عامي 1996 و 2001. وعلى الرغم من أنهم ما زالوا يعملون إلى جوار عدد من الجماعات الإرهابية المعلومة التي تجند مقاتلين أجانب ، إلا أنهم خاضوا معارك في الجزء الشرقي من البلاد مع ولاية خراسان الإسلامية، وهو الفرع المحلي لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يضم عددًا من مقاتلي طالبان السابقين الذين انشقوا في السنوات الأخيرة عن الحركة وانضموا إلى صفوف التنظيم.
لطالما أشاد العديد من أنصار الجماعات السنية المسلحة المتطرفة في سوريا بحركة طالبان ، بما في ذلك عضو تنظيم القاعدة العراقي السابق أبو مارية القحطاني. وقد صرّح رئيس خلية الصقور الاستخبارية السابق، أبو علي البصري، للمونيتور في مقابلة عام 2019 قائلا إن القحطاني، الذي يُعتقد أنه يوجد في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، "لديه القدرة على إنشاء تنظيم جديد" وأنه "يستفيد من الخلاف بين الشخصيات الدينية وأثرياء الخليج". وأضاف البصري أن القحطاني سيقتل إذا ما تجرأ على العودة إلى موطنه في العراق.
ما أثار دهشة الكثيرين هو أن إيران تبدو أنها تركز بشكل أكبر على منع انتقاد حركة طالبان بدلا من التركيز على انتزاع الضمانات من الحركة لحماية الأقلية الشيعية في البلاد.
كان الافتراض السائد بين الكثيرين ممن تجاهلوا أفغانستان لعدة سنوات هو أن أقلية الهزارة الشيعية ستكون هي الأكثر عرضة للخطر إذا ما سيطرت طالبان على البلاد، وأن إيران ربما ترسل بعض المقاتلين الأجانب الذين دربتهم وسلحتهم، مثل "لواء فاطميون"، لمحاربة طالبان. ومع ذلك، توقع المراقبون المقربون بسهولة أن مثل هذه الخطوة كانت غير مرجحة إلى حد كبير.
لقد حظي تدخل إيران طويل الأمد في جارتها الغربية باهتمام أكبر بكثير من اهتمامها بجارتها الشرقية. في العراق، بينما تحدث أعضاء في مختلف الجماعات الشيعية المسلحة المرتبطة بإيران في البداية عن مخاطر حركة طالبان، رابطين بينها وبين المتطرفين السنة في تنظيم القاعدة ، إلا أنهم كفّوا بعد ذلك بوقت قصير عن انتقاد الحركة أو أشادوا بها.
في السابع والعشرين من شهر يوليو/تموز، تلقت كاتبة هذه السطور رسالة من عباس الزيدي، عضو المكتب السياسي لكتائب سيد الشهداء، أحد فصائل الحشد الشعبي، أثناء تغطية المعارك في مدينة قندهار مع احتدام القتال حولها وداخلها، انتقد فيها ما وصفه بأنه مؤامرة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل "لزعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية" و"إحياء المشروع الطائفي على يد حركة طالبان ودولة الخلافة"، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية فيما يبدو.
وذكر في رسالته أن الانسحاب الأمريكي وانهيار القوات الأفغانية جاء بعد "اتفاق مسبق بين حركة طالبان وأمريكا من أجل تحقيق الأهداف الأمريكية بتكلفة أقل". وأضاف أن هذا قد حدث "برعاية قطرية من خلال مفاوضات استمرت عدة أشهر قبل الانسحاب الأمريكي". وزعم أنه: "بهذه الطريقة تحقق أمريكا عددا من أهدافها السياسية والاقتصادية وتنقذ نفسها من خسارة نفوذها العالمي".
المفاوضات التي أشار إليها كانت محادثات جرت في العاصمة القطرية الدوحة ، منحت خلالها الإدارة الأمريكية السابقة في عهد الرئيس دونالد ترامب عدة تنازلات لحركة طالبان في اتفاق فبراير 2020 مقابل ضمان انسحاب غير دموي نسبيا للقوات الأمريكية.......لقراءة المزيد
 

المصدر:
https://www.al-monitor.com/originals/2021/08/taliban-victory-inspires-pro-iran-militias-iraq