Priorities and preferences expected in the 2021 elections

Date of publication:
2021 September 12

علي حسون
مع قرب موعد الانتخابات النيابية التي حددها مجلس الوزراء في العاشر من تشرين الاول لعام 2021 وبروز كيانات سياسية جديدة بعضها منبثق من تنسيقيات وناشطي احتجاجات تشرين والبعض الاخر هو لشخصيات سياسية كانت لها انتماءات حزبية سابقة اضافة الى الاحزاب والتيارات السياسية التقليدية المشاركة في العملية السياسية بعد عام 2003 ،اصبح امام الشعب العراقي مهمة مفصلية لتصحيح مسار العملية السياسية خصوصاً بعد التغييرات الجوهرية التي احدثها مجلس النواب على قانوني المفوضية وانتخابات مجلس النواب .
ولايخفى على كل مراقب أهمية الاستبيانات الموضوعة لأستطلاع رأي الشارع حول توجهاته بالمشاركة في هذه الانتخابات من عدمها ونوع التفضيلات والاولويات التي يرغبها ، لذا جاء مشروع هذا الاستبيان الذي بادر اليه مركز رواق بغداد للسياسات العامة ليضع امام المراقب والمتابع  نتائجه وتحليل تلك النتائج واهم المؤشرات التي برزت فيه .
بداية اعتمد مشروع هذا الاستبيان على الوصول الى شرائح متعددة من المجتمع العراقي من خلال الوصول المتباين  في عموم المحافظات مع تناسب العينة المستهدفة والتي بلغت (1044) مبحوثاً على الصعيد الوطني من حيث نسبة السكان في كل محافظة الى نسبة العينة المختارة مع تفاوت بسيط اجترحته منهجية كرة الثلج التي اعتمدت في الاستبيان وارتدادات تحركها صعوداً ونزولاً في بعض المحافظات وشمل هذا الاستطلاع المواطنين بعمر 18 عاماً فأعلى من الذكور والاناث بحسب استجابتهم وعلى مدار ثلاثة اسابيع للمدة من 1/2/20212 ولغاية 21/2/2021 حيث تم تصميم رابطان الكترونيان الاول باللغة العربية والثاني باللغة الكردية لضمان شمول جميع المحافظات ليأتي هذا الاستطلاع للبحث في واقع توجهات المجتمع العراقي لمختلف فئاته , وتوزعت اسئلة الاستبيان  بين تحديث بطاقة الانتخاب والمشاركة فيها  وتفضيلات الجمهور لتوجهات الكيانات السياسية المرشحة لخوض هذه الانتخابات
نتائج الاستبيان :-
لوحظ مشاركة فاعلة لفئة الشباب (18-38) في الاستجابة لملىء الاستبيان وابداء ارائهم حول الاسئلة المطروحة في فقرات الاستطلاع مما يؤشر انه سيكون للشباب دور جوهري في الانتخابات القادمة .
وبخصوص  السؤال حول اهمية الانتخابات لتحسين وتطوير البلد  جاءت النتائج متفاوتة بين المحافظات حسب طابعها القومي او المذهبي حيث بدت المحافظات الشيعية اكثر تفاؤلاً قياسا بالمحافظات السنية حيث تراوحت الاجابة بنعم في محافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى بين (14%) الى مايزيد قليلاً عن ربع المبحوثين في حين بدى تفاؤل مبحوثي اقليم كوردستان الاضعف حيث تراوحت بين (5-20%) من مجموع المبحوثين .
اما فيما يخص تحديث بيانات الناخبين والبطاقة البايومترية فأن مؤشرات الاستبيان تدل على ان عمليات التحديث واصدار البطاقات  يؤشر ارتفاع نسب الحصول عليها في الاشهر القادمة .
وجاءت هذه المؤشرات متطابقة مع البيانات المعلنة من قبل المفوضية و جاء في نتائج هذا الاستبيان بأن ثلاثة ارباع المبحوثين في عموم المحافظات  غير راضين عن المفوضية العليا الجديدة وعن عملها وبنسبة 75,2% قابلهم (24,8%) فقط بأنهم راضين عنها ، رغم ان المفوضية الحالية تضم مجلس مفوضيين جديد، كل اعضاءه من القضاة وتعد حديثة العهد ولم تختبر بعد بشكل واف سوى  بتحديث سجل الناخبين واصدار البطاقات البايومترية لكن هذا الانطباع السلبي تأتى نتيجة التجارب السابقة للادارات السابقة للمفوضية وهذه القناعة او الانطباع هو بنسبة عليا لدى الشباب .
تطرح نتائج الاستطلاع الحالي استشرافاً ملحوظاً  يدعوا للتفاؤل بشأن المشاركة فيها وفقاً لنوايا المستطلعين ازاءها بالقياس مع اخر نسبة مشاركة في الانتخابات الاخيرة لسنة (2018) والتي بلغت (44,85%) وكان للشباب رأيهم في المشاركة حيث حسمت الفئة العمرية التراكمية بين (18-38) سنة امرهم بشأن المشاركة في الانتخابات القادمة وبنسبة (62%) مما يؤشر احتمالاً راجحاً لمشاركة شبابية جيدة وكذلك اظهرت توجهات المبحوثين المشاركين في الاستبيان توجها ملحوظا نحو التصويت لصالح شخصيات تكنوقراط مستقلين فيما حل الخيار الثاني نحو التصويت للجهات التي تحمل الطابع العلماني او المدني وتبعه ثالثا التصويت لصالح الاحزاب الدينية .
وبفارق بسيط في التسلسل النسبي حل رابعاً خيار التصويت لصالح شخصيات او جهات مرتبطة بحراك تشرين وحلت بقية الخيارات ذات الطابع المذهبي والقومي او العشائري في نهاية القائمة ، وبالعودة للمعطيات الاجمالية لهذه الفقرة الخاصة بنوعية الجهات والشخصيات التي سيتم التصويت لها من قبل العينة المستبانة فقد جاءت نسبة تراكمية تقترب من (73%) من مجموع وحدات العينة لصالح جهات او شخصيات مدنية او علمانية مهنية ومتخصصة تضم جميع المكونات وقريبة من حراك تشرين والتي ستكون من ابرز الموجهات في قرارهم فيما جاءت وبنسبة تراكمية تقترب من (27%) من مجموع الوحدات المستهدفة لصالح شخصيات وجهات ذات توجه ديني او مذهبي او توجه عشائري قبلي اما الشباب فقد حسموا امرهم وبنسبة تراكمية بلغت نحو (72%) بالتصويت لصالح الجهات العلمانية الجامعة للهوية الوطنية .
ولان الديمقراطية توفر نوعاً من الايمان بجدوى المشاركة والتسامح السياسي والفكري وتوفر روح المبادرة واللاشخصانية والثقة السياسية ولغرض حسم الجدل واللغط بشأن رأي الجمهور العراقي وقراره بتكرار انتخاب شخصيات سياسية مشاركة في السلطة حالياً من عدمه ولمعرفة توجهات المبحوثين حيال ذلك جرى طرح السؤال الاتي عليهم (اذا ما شاركت في الانتخابات فهل ستختار شخصيات سياسية مشاركة في السلطة حالياً) حيث الاجابات الرافضة بنسبة 68% فيما تردد البقية بالاجابة بنسبة 23% اما الذين اجابوا بنعم فلم يتجاوزا نسبة 8% من مجموع وحدات العينة ، اما توجهات الشباب ازاء هذ السؤال كانت بالرفض لاعادة انتخاب الشخصيات السياسية المشاركة سابقا بالعمل السياسي وبنسبة تفوق الـ 69% من وحدات العينة ذاتها.
ورغم ان القانون الاخير للانتخابات حدد آلية تشكيل الائتلافات ومشاركة الاحزاب في العملية الانتخابية لكن لغرض الكشف عن نوايا المبحوثين وطبيعة تفضيلاتهم ازاء اشكال الترشيح التي ينوون التصويت لصالحها جرى طرح السؤال حول اي من اشكال الترشيح تفضل التصويت بين خيارات (حزب او ائتلاف او مستقلين ) لتأتي الاجابة بنحو 62% لصالح المستقلين وبنسبة تقترب من الـ 19% لصالح الائتلافات اما الاحزاب فقد اختار نسبة تقترب من الـ 11% لصالح التصويت لها .........لقراءة المزيد