تونس الحائرة بين الإسلامية الأصولية والوطنية الجديدة

تاريخ النشر:
2021 أيلول 13

نجاة عبدالقوى عون
إعداد باحثة الماجستير بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية

شهدت تونس خلال العقود الماضية العديد من الأزمات، التى استدعت على إثرها المزيد من تفاعلات بعض القوى السياسية وكان فى مقدمة هذه القوى حركة النهضة الإسلامية والتيارات المدنية، حيث أصبحت حركة النهضة منذ الاعتراف بها كحزب سياسى فى 1 مارس 2011 من أهم القوى السياسية فى تونس، والتى أودت إلى تردى الأوضاع الاقتصادية والسياسية فى تونس بسبب صراعها على السلطة واتخاذها لقرارات غير مدروسة.
وتسعى هذه الدراسة إلى الإجابة عن تساؤل رئيسي وهو: إلى أي مدى أثر الصراع بين الحركات الإسلامية والتيارات المدنية على استقرار تونس؟ 
محاولة تبني مجموعة من التساؤلات الفرعية :-
1-    ما هي الجذور التاريخية للصراع ؟ 
2-    ماهية الأوضاع السياسية فى تونس منذ الثورة وحتى الآن ؟   
3-    كيف أثرت الأوضاع السياسية على الاقتصاد التونسى ؟ 
4-    كيف أثرت جائحة كورونا على الأوضاع الاقتصادية ؟ 
5-    من هي التيارات السياسية المتصارعة ؟ 
المبحث الأول: الجذور التاريخية للصراع بين الحركة الإسلامية والتيارات المدنية
نشأت الحركة الإسلامية في تونس في ظل الدولة الوطنية، اعتبارا من سبعينيات القرن العشرين وكانت رد فعل على توجه الدولة العلماني الذي رعاه أول رئيس للبلاد الحبيب بورقيبة، ونتيجة لكون الحركة مضادة للتوجه العام للدولة، فقد تعرضت وخلال عقود إلى نوع من الإقصاء والقمع، سواء خلال عهد بورقيبة أو حتى في عهد الرئيس زين العابدين بن علي. مما منعها من ممارسة دور سياسي حقيقي، رغم السماح لها ولحقب محدودة بالعمل، خلال العهدين لكنها لم تتمتع بوجود رسمي معترف به، وكانت دائما تحت سطوة القوى الأمنية ، لأن النظام في العهدين كان متخوفا من الشعبية التي امتلكتها، ومن نماذج إسلامية اكتسبت قوة وتأثير مثل النموذج الجزائري الذي أدخل الجزائر في حالة من العنف والعنف المضاد بين الإسلاميين والسلطة.
لقد كان هناك أسباب أدت لتسييس الحركة واتساع وجودها فى المجتمع التونسى وهى : 
۱- اشتداد الأزمة الوطنية التى سببتها سياسة الباب المفتوح ، إذ كان ظهور الحركة الإسلامية رد فعل على سياسة نظام بورقيبة العلماني وتوجهه الاستبدادي وقمعه لجميع التيارات السياسية وخاصة ذات التوجه الإسلامى في مجتمع غالبيته العظمى من المسلمين . 
۲- الصدام بين الاتحاد العام للشغل والدولة عام ١٩٧٨ ، والذي عد من أقوى مؤسسات المجتمع المدني في تونس ومازال ، حتى الثورة التونسية كانون أول ٢٠١٠ وما بعدها. 
۳- التأثير الذي نتج عن الثورة الإيرانية ، إذ أن نجاح النموذج الإسلامي في الوصول للسلطة في إيران ، كان عاملا مهما في تشجيع الحركات الإسلامية في دول عربية وإسلامية على التحرك للوصول إلى السلطة رغم الاختلاف بين المذاهب . 
المبحث الثانى : الأوضاع السياسية فى تونس منذ الثورة وحتى الآن  
 منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (1987-2011) استحوذت النخبة التونسية المعارضة على العملية السياسية تدريجياً، ووضعت التحولات التي تعيشها تونس تحت عنوان “الانتقال الديمقراطي”. وقد تمكنت حركة النهضة الحركة الإسلاموية ذات الميول الإخوانية، بفعل عدة عوامل داخلية وخارجية منذ فوزها في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في أكتوبر 2011، من السيطرة على مقاليد الحكم، وباتت تعتبر نفسها العمود الفقري للحياة السياسية في تونس وضمانة هذا المسار الجديد، متحكمة في مفاصل المشهد السياسي بعد أن كان لها الدور المؤثر في صياغة دستور جديد، أرست من خلاله نظاماً سياسياً هجيناً يشتت السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وقانوناً انتخابياً يسمح بأن يكون لها موطئ قدم فيها، مهما كانت الظروف بما لها من انتهازية ومن قدرة على التلون والتكيف مع المتغيرات.
 لقد أتاح هذا المسار مأسسة الحياة السياسية على نحو تبدو فيه تونس وكأنها على خطى الدول الديمقراطية، غير أن المدقق في واقع البلاد وحقيقة أوضاعها من خارج هذا المشهد المليء بمظاهر الزينة الديمقراطية يقف على جملة من الحقائق الموضوعية، والتي يمكن أن نختزلها في النقاط التالية:
•    أدى النظام السياسي إلى صراع حول الصلاحيات بين رأسي السلطة التنفيذية بدأت ملامحه منذ سنة 2018 بين رئيس الجمهورية الأسبق الباجي قائد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، وتعمق أكثر في المدة الأخيرة بين الرئيس قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي وفي الحالتين دعمت حركة النهضة وحلفاؤها في البرلمان رئيس الحكومة؛ ما أجج ذلك الصراع، وكانت له في الآونة الأخيرة تداعيات خطيرة تجلت في تصاعد الأزمة السياسية، إذ أدى رفض الرئيس قيس سعيد للتعديل الوزاري الأخير الذي أجراه المشيشي إلى أزمة عطلت التسيير العادي للمرافق العمومية وبدت مؤسسات الدولة مفككة ومعطوبة . 
•    وفي المحصلة لم يكن هذا النظام من حيث إجراؤه في الواقع مناسباً ولا صالحاً وفاقداً للشجاعة المطلوبة لضمان مصالح الدولة والمجتمع، إضافة إلى كونه شكل خطراً جسيماً على وحدة الدولة وعلى الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
•    واختزلت العمل السياسي في مقاربة تقوم على المناورات واستهداف الخصوم ومحاولات اختراق الأحزاب المنافسة لإضعافها وإقامة التحالفات الظرفية مع مجموعات سياسية غير إسلاموية للتمويه وتحسين صورتها كطرف يمد يده إلى المخالفين، ثم سرعان ما تتخلى عنهم على غرار ما جرى مع أحزاب المؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل من أجل العمل والحريات، ونداء تونس . 
•    لم تفتأ الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تتدهور بشكل كبير ومتواصل، وفشلت الحكومات المتعاقبة، سواء كانت متحزبة أو من التكنوقراط في تقديم برامج وحلول كفيلة بتفادي هذا التدهور وبتحقيق انتقال اقتصادي على غرار الانتقال السياسي يضمن تحسن مؤشرات التنمية. بل تفاقمت الأزمة في السنتين الأخيرتين بشكل ملحوظ . 
•    وازداد الدَّين العام للدولة إلى ما يفوق نسبة 100% من الناتج المحلي الخام، إذ يناهز 30 مليار دولار وهو ما يهدد الدولة بالإفلاس وبالوقوع تحت الوصاية الأجنبية من القوى والمؤسسات المقرضة  . 
•    كما تغلغل الفساد في البلاد، حيث احتلت تونس المرتبة 69 عالمياً في مؤشر مدركات الفساد، حسب منظمة الشفافية الدولية.  
•    بدا واضحا أن النظام الذي انبثق عن مسار الانتقال الديمقراطي قد وصل إلى طريق مسدودة، وإلى ما يمكن أن نطلق عليه "الأزمة العضوية حسب تعبير أنطونيو غرامشي وهي أزمة هيكلية افتقد فيها النظام القدرة على إعادة إنتاج نفسه وفرض هيمنته على الدولة والمجتمع، ولئن تمكن النظام من تجاوز الأزمة في عام 2013 عقب اغتيال المعارضَين السياسيَّين شكري بلعيد (6/2/2013) ومحمد البراهمي (25/7/2013) عبر آلية الحوار الوطني واعتماد سياسة التوافق بين حركة النهضة وحركة نداء تونس، فإنه عجز عن حل الأزمة التي يتخبط فيها منذ عام 2020، فهي أزمة داخل النظام بين مكوناته الحزبية والسياسية، والتي بلغ التناقض بينها حداً كبيراً، ولم يعد بالإمكان أن تجد صيغة تفاهم وتعايش فيما بينها، ولاسيما أمام سعي حركة النهضة وحلفائها إلى فرض سياسة تقوم على المغالبة وتهميش المعارضين. وهي أزمة انفصام بين النظام في ذاته – وخصوصاً حركة النهضة نواته الصلبة – وبين المجتمع. فطوال السنوات الماضية تعمقت الهوة بين الطبقة السياسية التي كانت تستغل المواعيد الانتخابية لمراكمة فوائدها السياسية والمادية والرمزية وإعادة إنتاج النظام ذاته، وإن تغيرت بعض تكويناته السياسية، وبين قطاعات واسعة من المجتمع تقاطع تلك الانتخابات، ولا ترى فيها جدوى لتغيير حياتها وتحسين ظروف عيشها، ولاسيما في ظل ما يكتنفها من خروقات جسيمة تتعلق بتمويل الأحزاب والحملات الانتخابية  ، وكانت تعبر عن نفسها في شكل اندفاعات احتجاجية متفاوتة الحدة والقوة بين الفينة والأخرى، وقد تجذرت هذه الاحتجاجات إلى أن بلغت أوجها في 25 يوليو2021، وقد التقط الرئيس قيس سعيد الذي جاء من خارج المنتظم السياسي التقليدي، اللحظة التاريخية لحسم التناقض القائم بين النظام والمجتمع  .
تشهد تونس حالة من الاحتقان السياسي الحاد منذ فترة طويلة في ظل حشد حركة النهضة بشكل مكثف ضد الرئيس التونسي لمحاولة تقييده عن أي تحرك وترك الساحة السياسية خالية أمام أجندتها الرامية للهيمنة، وقد تجسدت ملامح ذلك في دعم حركة البرلمان (الذي تهيمن عليه النهضة) لرئيس الحكومة "هشام المشيشي" لتشكيل تحالف ضد الرئيس "قيس سعيد"، فقد أعترض الأخير في الشتاء الماضي على بعض التعديلات الوزارية التي أجراها “المشيشي” دون استشارة الرئيس بما يخالف الدستور، خاصةً وأن التعديلات تضمنت عناصر متهمة في قضايا فساد، وهو ما دفع "سعيد" إلى رفض قيام الوزراء الجدد بأداء اليمين الدستوري أمامه، وقد تفاقمت الأزمة السياسية خلال الأشهر الأخيرة في ظل حالة من الاستقطاب الحاد التي دفعت إليها حركة النهضة لإثبات أنها الفاعل الرئيسي في المشهد، حيث عارضت الحركة أي محاولة من الرئيس لتغيير الحكومة أو التوصل إلى تسوية مقبولة للأزمة تفضي إلى انفراجة لحالة الركود السياسي، وهو ما أدى إلى تداعيات كارثية على العديد من الملفات الحيوية في البلاد والتي تعرضت لجمود كبير.  
نستنتج مما سبق أن ما سمي بمسار الانتقال الديمقراطي كان مساراً عسيراً ومتعثراً، وانتهى إلى الإخفاق، سواء في إرساء نظام سياسي قائم على مبادئ الحوكمة الرشيدة أو في إرساء منوال تنموي يحقق تطلعات الفئات كافة إلى العيش الكريم، والتوزيع العادل للثروة الوطنية، وتحقيق خدمات اجتماعية صحية وتعليمية وثقافية راقية؛ وهو ما أدى إلى أزمة شاملة ومركبة بات النظام القائم عاجزاً عن تقديم حلول جذرية لها، وهو ما كان يمكن أن يشكل تهديداً لوحدة الدولة وسلامة المجتمع وأمنه، وكانت النتيجة انفجار الغضب الشعبي على المتحكّمين في هذا النظام، وخصوصاً حركة النهضة.
 تصاعد الاتجاه المناوئ لحركة النهضة: أدت القرارات والسياسات التي تتبناها حركة النهضة إلى استقطاب قوى وأطراف عديدة مناوئة لها في القطاعات المختلفة، وذلك في ضوء اعتبارات عديدة، تتمثل في الانتقادات الموجهة للحركة بتهمة إفساد المسار الديمقراطي واستغلال المؤسسة القضائية للتستر على ملفات التقاضي في عدد من الملفات المهمة ذات الصلة الوثيقة بقيادتها والتي على رأسها ملفات اغتيال زعماء المعارضة السياسية وفي مقدمتهم شكري بلعيد ومحمد البراهمي وغيرهم.
وقد كان لافتاً في هذا السياق، أن الرئيس سعيّد حرص على توجيه تحذير واضح لبعض الأطراف في كلمة ألقاها من شارع الحبيب بورقيبة بعد الإعلان عن القرارات الأخيرة، بقوله أن "من سرق أموال الشعب ويحاول الهروب أنّى له الهروب.. من هم الذين يملكون الأموال ويريدون تجويع الشعب؟".  
ويتوازى ذلك مع تصاعد حالة عدم الاستقرار الداخلي في الحركة بسبب موجة الاستقالات التي تشهدها، وما أسفر عنها من انقسامات، وهو ما أثر بطبيعة الحالة على تماسكها وبالتالي على استقرار الحكومة، وفاعلية أداءها. ولعل أبرز ما يُبرهن على حالة السخط الشعبي ضد الحركة هو ما شهده الجنوب التونسي من تظاهرات واسعة على معاقل ومقرات الحزب رغم أنه لطالما اعتبرت الحركة الجنوب أهم معاقلها الرئيسية. 
المبحث الثالث : تأثير الأوضاع السياسية على الاقتصاد التونسى 
 تفاقمت الأوضاع الاقتصادية في تونس خلال السنوات الماضية التي شهدت هيمنة حركة النهضة (الإخوانية) على المشهد، فقد تراجع النمو الاقتصادي في البلاد إلى 1.3% في عام 2019م قبل أن ينكمش بنحو 8% في 2020م، مقابل متوسط نمو بلغ حوالي 5% في السنوات العشر التي سبقت 2011م، فيما ارتفعت نسبة البطالة لتبلغ حوالي 16.7% في 2020 مقابل 12% قبل 2011م، فضلاً عن تصاعد نسب التضخم لتبلغ حوالي 5.7% في 2020م، بينما أقترب الدين العام في العام نفسه نحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 55% فقط في 2010م، وقد انعكست الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد في تخفيض الوكالة العالمية للتصنيف الائتماني "فيتش راتنج " التصنيف الائتماني طويل الأجل لتونس لمصادر العملة الأجنبية من "ب" إلى "-ب" ، وهو ما يعكس مؤشرات خطيرة بشأن توفير السيولة المالية داخلياً وخارجياً فضلاً عن صعوبات تتعلق بقدرة تونس على سداد ديونها، إضافة إلى عجزها على الوفاء بالتزامات صندوق النقد الدولي كي تتمكن من الحصول على قروض جديدة، وقد أفرزت هذه المعطيات ضغوطاً هائلة على المواطنين والذين بات كثير منهم يلجئون إلى الهجرة غير الشرعية هرباً من الظروف الصعبة.  
المبحث الرابع : جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية
كشفت الأزمة الصحية غير المسبوقة التي تعاني منها تونس في ظل انتشار وباء كوفيد - 19 الستار عن الأوضاع المُتردية التي يعاني منها قطاع الصحة، لاسيما في ظل التصاعد المستمر في الأسابيع الأخيرة لحالات الإصابة. فتونس وفقًا لمنظمة الصحة العالمية هى الأعلى في أفريقيا والعالم العربي من حيث حالات الإصابة اليومية، حيث وصلت النتائج الإيجابية إلى نسبة 30% من إجمالي الفحوصات اليومية  ، وهو ما زاد من المخاوف الشعبية من عدم قدرة الحكومة الحالية على احتواء الأزمة ومكافحة الوباء، لاسيما في ظل بطء حملة التطعيم ونقص اللقاحات.
فضلاً عن ذلك، ألقت أزمة كوفيد - 19 بظلالها على قطاع السياحة، حيث تراجعت عوائد السياحة في تونس بنسبة 74% عن معدلاتها الطبيعية قبل الجائحة، بينما ارتفعت خسائر قطاع السياحة بما يفوق السنة الأولى من انتشار الجائحة منذ مارس 2020، وذلك بعد أن بلغت موارد القطاع 874 مليون دينار فقط حسب تقارير البنك المركزي التونسي. وقد أدى انتشار الوباء إلى اعتبار تونس "نقطة حمراء"، وألغت الدول الأوروبية وفودها السياحية إلى الأخيرة، والتي كان من المُقرر لها أن تنظم رحلاتها في شهرى يونيو ويوليو 2021 .  
والجدير بالذكر في هذا الشأن هو انعكاس تدهور النشاط السياحي على تفشي البطالة في قطاع السياحة، لاسيما مع تراجع النشاط السياحي لوكالات الأسفار في يوليو بنسبة 80% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020. فبحسب أرقام نشرتها الجامعة التونسية للفنادق، فإن 60% من العاملين في القطاع السياحي مُهددين بالفقر، فيما خسر 27 ألف عامل منهم وظائفهم. وهذا بدوره ما ساهم في تصاعد حدة الاحتجاجات ضد الحكومة لعدم قدرتها على احتواء أزمة الجائحة، ودعم القطاعات الأكثر تضررًا منها، فضلاً عن عدم اتخاذ التدابير اللازمة لتقليص حدة الضغوط التي يتعرض لها آلاف العاملين في الأنشطة المرتبطة بقطاع السياحة، خاصة مع العجز الداخلي عن تأمين وظائف بديلة لهم بسبب إجراءات الحجر الشامل التي أقرتها الدولة منذ يناير 2021.  
المبحث الخامس :التيارات السياسية المتصارعة ....... لقراءة المزيد