هل المجتمع العراقي غير مُسيَّس؟

تاريخ النشر:
2021 كانون الأول 29


كيفن ثيفون (باحث فرنسي مهتم بالسياسة والاجتماع زار مركز رواق بغداد وكتب هذه الورقة حصرا للمركز)
ترجمة: مصطفى الفقي


هذه الورقة مبنية على الأدبيات الأكاديمية والملاحظات البحثية والمقابلات الشخصية التي أجريتها في بغداد مع أحزاب سياسية وناشطين وأعضاء في المجتمع المدني وصحفيين. ولا تطمح هذه الورقة إلى إدعاء شمولية إمبريقية لسببين: أولا ، المقابلات الشخصية أُجريت مع أفراد من بغداد فحسب. ثانيا، لا تتضمن هذه الورقة العناصر اللازمة لمعالجة المسألة القبلية، على الرغم من أهمية المكوّن القبلي في المجتمع العراقي الحديث عند البحث في المجال السياسي.

مقدمة:
في شهر أكتوبر 2021 ، شهد العراق أدنى نسبة مشاركة في الاستحقاق الانتخابي منذ العام 2003 بنسبة مشاركة 41٪ تقريبا. وربما يرى البعض في ذلك تناقضا بالنظر إلى الحراك الشعبي الكبير الذي حدث قبل عامين. ولكن الحقيقة، كما تجادل هذه الورقة، تكمن على الأرجح في حالة الاستنزاف العام من السياسة الذي يتغلغل في أرجاء المجتمع العراقي. وبالتالي، نعتزم هنا في هذه الورقة تحليل عملية "نزع التسييس" هذه مع محاولة شرح ما يؤيد ذلك. ومن أجل الوصول إلى هذه الغاية ، على المرء أن يكون حذرا للغاية تجاه هذا المفهوم. ولكي نتجنب أي التباس في المعنى، لن يشير مصطلح "نزع التسييس" إلى مسألة الانتماء السياسي، أي أن هذه الورقة لن تصف المواطن أو الفكرة بمصطلح "غير مسيس" بسبب عدم الانتماء إلى حزب سياسي. بدلا من ذلك، سوف يدور المصطلح حول شروط القدرة على الاختيار. ببساطة ، يمكن اعتبار كل جانب من جوانب الوجود الاجتماعي الذي يتطلب قرارا جماعيا أمرا "سياسيا" ، وبالتالي، كل جانب من جوانب الوجود الاجتماعي يمكن أن يكون "غير مسيس". وهكذا ستتعاطى هذه الورقة مع مصطلح "نزع التسييس" بوصفه "إزالة أو نزع إمكانية الاختيار والفاعلية الجمعية والتداول" لدى مجتمع معين ، وبموجب هذا التعريف، يصبح المواطن "غير مسيس" عندما يفقد إمكانية الاختيار، سواء أدرك ذلك أو لم يدركه. 
أولا، نستهل هذه الورقة بتعريف مفهوم "نزع تسييس المجال السياسي"، ونجادل بأن هذه العملية تعني في الواقع نزع تسييس المجتمع. فيما يتعلق بالعراق ، بدأت هذه العملية بخطوة سلطوية رسمية قبل أن تتبعها خطوة ضمنية ورمزية مدعومة بشكل خاص بالسلطة الرمزية. ثانيا، من أجل تفحص طبيعة هذه السلطة الرمزية ، تبرز هذه الورقة الدور الأساسي الذي لعبته عملية التطييف المتجاوزة للمواطنة. فمن أجل خدمة مصالحها ، لجأت الأحزاب السياسية بالفعل إلى توظيف الهويات الطائفية التي تلقى، على وجه التحديد، رواجا لدى المواطنين العراقيين. ثالثا، تناقش الورقة ما إذا كانت الديناميكيات الطائفية لا تزال هي المحرك الرئيسي لعملية نزع التسييس أم لا. كما يبدو أيضا أن الفساد قد لعب دورا مهما في تشكيل نوع من حالة "اللا مخرج" التي تحمل بداخلها حالة من الشعور بالاستنزاف العام السائد بين السكان تجاه السياسة. وأخيرا ، يتم استخلاص بعض الدروس من انتخابات أكتوبر 2021. وتشير هذه الدروس إلى وجود توجُّه هشّ لإعادة تسييس المجال السياسي والمجتمع العراقي. ومع ذلك ، فإن هذا التوجه يواجه قوى معارضة قوية لا تزال تمتلك السلطة الرمزية ، ولا تزال تحافظ على الظروف التي تساعد على رواج الفساد. يغذي هذا الصراع غير المتكافئ الانطباع بالعجز السائد داخل المجتمع العراقي.


نزع التسييس و"السلطة الرمزية"
يفيدنا مفهوم نزع التسييس في فهم طبيعة العناصر التي شكّلت المجال السياسي للعراق منذ العام 2003. من خلال المجال السياسي ، ستحاول هذه الورقة فهم الفضاء الذي تدور فيه المنافسة حول كيفية حكم المجتمع. هذا الفضاء يجب أن يشمل جميع الفاعلين السياسيين - سواء كانوا أحزابا سياسية أو حركات اجتماعية أو ناشطين أو صحفيين ... – الذين يتبنون رأيا سياسيا ويتصرفون وفقا لذلك. ومن ثم، فإن كل ما يشكّل هذا المجال السياسي يمكن أن يكون غير مسيس. ينشأ "نزع التسييس" عندما يتم إزالة أو نزع إمكانية الاختيار، أي عندما يفقد المواطن فاعليته بسبب نقص "الخيارات المتاحة" أو فسادها. ويمكن أن يحدث ذلك عندما تصبح القيم غير السياسية – مثل روابط الدم أو العقيدة - محايثة لمداولات المجال السياسي. وبمعنى آخر، يصبح المجال السياسي غير مسيس عندما لا يقدم خيارات سياسية غير منحازة ، أو عندما تهيمن عليه رؤية واحدة. في هذا الصدد، تجادل هذه الورقة بأن المجال السياسي غير المسيس يُفقِد المجتمع فاعليته. وهكذا يصير المجتمع مجتمعا غير مسيّس. في الواقع ، إذا كان المجال السياسي يعاني من الفراغ السياسي، فإن المجتمع يفقد إمكانية الاختيار بحكم الأمر الواقع. ولنأخذ مثالاً واحدًا على ذلك، يمكن القول إن قضية سياسية، مثل ما يشكّل المواطنة، تصبح غير مسيسة عندما يصبح النقد مستحيلا أو عندما يكون النقاش السياسي مضللا. ويمكن القيام بذلك بشكل سلطوي -إذا كانت النخبة السياسية تفرض رسميا رؤية واحدة للمواطنة- أو بشكل ضمني، من خلال البنية الاجتماعية - إذا تم الاعتراف بلا وعي بأن جزءا معينا فقط من السكان يستوفي "معايير" ما يسمى بالمواطنة . في العراق ، ربما تكون الطريقة السلطوية هي الخطوة الأولى لعملية نزع التسييس، بينما الطريقة الضمنية هي الخطوة الثانية. ستركز هذه الورقة في الغالب على هذه الخطوة الأخيرة: عملية نزع التسييس الضمني. 
بالنسبة إلى النخبة الحاكمة التي ترغب في نزع تسييس المجال السياسي -وبالتالي الرهانات السياسية لبلادها- فإنها تستهدف تشكيل هذا المجال السياسي من خلال رؤية واحدة تخدم مصالح تلك النخبة دونما منازع. في العراق، خُلِق نظام المحاصصة، الذي تم تأسيسه عام 2003 لتنظيم المجال السياسي على أسس طائفية، مما هيأ الشروط اللازمة لتشكيل هذا المجال السياسي بطريقة إقصائية. وهو ما شكّل الخطوة الأولى لعملية نزع التسييس: الطريقة السلطوية والرسمية. وكما ذكر كارل شميت، "وحدها الدولة القوية هي التي يمكن أن تمارس نزع التسييس، ووحدها الدولة القوية هي التي يمكنها أن تقرر بشكل صريح وفعال أن بعض الأنشطة تظل من اختصاصها" . وفي حالة العراق، تختص النخبة الحاكمة بتشكيل المجال السياسي لا من خلال "دولة مؤسسية" ولكن من خلال "الصراع بين مختلف الجماعات من أجل الهيمنة" وهذه الجماعات تتشارك السلطة وتقتسم موارد الدولة . على سبيل المثال ، يتم منح حوالي 300000 "عاملا وهميا" راتبا بلا عمل، وهذا مؤشر ذو صلة بتخصيص الموارد . لذلك، أصبحت الطائفية -التي يرتكز عليها النظام- أداة سياسية لنزع الشرعية عن المعارضة السياسية ووصم الاختلاف وعدم انسجام مواقف الفاعلين" . وقد سمح نظام المحاصصة للنخبة الحاكمة بتسطيح المجال السياسي وجعله سهل القراءة وفي الوقت ذاته يقوم بصبّ الأفراد في قوالب هوياتية ثابتة. ساهمت "سهولة القراءة" هذه في القضاء على إمكانية صناعة المجتمع لخياراته. في الواقع، "كانت تفضيلات التصويت في العملية الانتخابية محكومة بالهوية العرقية والدينية" . فقد أدى نظام المحاصصة إلى حشد "القيم غير السياسية" مثل روابط الدم والقبيلة والعقيدة، وهي القيم التي مهدت الطريق لخوض نقاش سياسي فاسد . 
تمثلت الخطوة الثانية من عملية نزع التسييس غالبا في السلطة الرمزية. وبحكم التعريف، كما يشرح بورديو، فإن السلطة الرمزية هي سلطة لامرئية، ولا يمكن أن تمارَس، إلا بتواطؤ أولئك الذين يأبون الاعتراف بأنهم يخضعون لها . وبالتالي فإن السمة الرئيسية للسلطة الرمزية هي ضمنيتها. اعتمادا على مفاهيم بورديو التحليلية، جادل دودج ومنصور بأن "رأس المال الرمزي، وهو سلطة تحديد الصالح العام وفرض نوموس أو رؤية أساسية لكيفية هيكلة المجتمع، هو المورد الأكثر قيمة في الهيمنة على الحقل السياسي في بلد ما، وبالتالي تشكيل الطريقة التي يدرك بها السكان العالم من حولهم" . وبالمثل ، فإن تحليل خطاب نسيمة نجاز مفيد جدا في فهم كيفية استخدام السرديات الكبرى حول الانقسامات بين الشيعة والسنة، على سبيل المثال، لبناء هويات وتصورات مصطنعة داخل المجتمع . 
في الواقع، من أجل نزع تسييس النقاش السياسي، والقضاء على إمكانية الاختيار، فإن السلاح الأخير لفعل ذلك هو التحكم فيما يدركه السكان وجعلهم غير مدركين لما تتعرض له تصوراتهم من تشويه. ويحدث هذا غالبا عن طريق تبرير وجود النظام من خلال التظاهر بالحفاظ عليه. على سبيل المثال، تم استخدام استراتيجية للسيطرة على السلطة الرمزية في وسائل الإعلام للتنديد باحتجاجات 2019: حيث اتهم قادة الميليشيات الشيعية، هادي العامري وقيس الخزعلي، المتظاهرين في البرامج التليفزيونية بأنهم خاضعون لأجندة الولايات المتحدة وإسرائيل . وقد فعلوا ذلك من أجل تدعيم سلطتهم الرمزية والسيطرة على المجال السياسي، ونصبوا أنفسهم كمدافعين عن الوحدة الوطنية. في نهاية المطاف، تتشكل المنافسة داخل المجال السياسي من خلال فرض رؤية واحدة لما يجب أن يكون عليه العراق وبمعايير مواطنة محددة. وهناك مثال آخر: عندما قاطعت بعض الأحزاب انتخابات 2021 ، فمن الواضح أنهم فعلوا ذلك لرفض النظام وإرسال رسائل سياسية . ومع ذلك، أليس هذا هو ما كانت ترغب فيه النخبة الحاكمة من أجل احتكار المجال السياسي؟ السؤال مفتوح على احتمالات عديدة، ولكن من المثير للاهتمام أن نلاحظ أن المقاطعة تعزز، من بعض الجوانب، عملية نزع التسييس عن السياسة العراقية؛ لأن جميع الخيارات لم تكن مطروحة على الطاولة. 

التطييف وانعكاساته على المواطنة
قبل تحليل أدوات عملية نزع التسييس ، من الضروري أن نحدد بمزيد من العمق ما نعنيه في هذه الورقة بالطائفية، وهو مصطلح شائع الاستخدام عند البحث في المجتمعات المنقسمة في الشرق الأوسط. وكما أوضح بعض الباحثين ، فإن مصطلح الطائفية هو عملية "نتاج فكري" وليس له "وجود متعين" . ومن الآن فصاعدا، ومن أجل تجنب الدلالة الأحادية الجامدة لمصطلح "الطائفية"، سوف تفضل هذه الورقة استخدام مصطلح "التطييف" عند الإشارة إلى الطبيعة الإجرائية للمصطلح. لقد وجهت عملية التطييف، كعملية ضمنية، النقاش إلى من ينتمي إلى الأمة أكثر من كونها موجهة إلى كيفية حكمها . هذه العملية، كما يجادل دودج، "ترى السياسيين أو رواد الطائفية، الذين يسعون إلى فرض الاختلاف الديني كسمة أساسية للهوية السياسية الحديثة''  . ولهذا السبب يمكن النظر إلى التطييف بوصفه الأداة الرئيسية لنزع التسييس في المجال السياسي العراقي. وبذلك تصبح هوية العراقيين فضاءً غير متجانس للنضال حيث السلطة الرمزية هي من احتكار الأحزاب السياسية. في الواقع ، واستنادًا إلى نظام المحاصصة، أعاد دستور 2005 عملية التطييف، وعلى هذا النحو، اعتبره البعض "حفرية طائفية تستهدف تفتيت المواطنة" . 
فكيف استُخدمت هذه السلطة الرمزية لتفتيت المواطنة؟ كيف بدأت هذه الخطوة الثانية من عملية نزع التسييس؟ تقتضي المواطنة المفتتة وجود حالة من اللاتكافؤ بين المواطنين ، واختلاف في طبيعة الحقوق التي يجب أن يحصل عليها كل مواطن. في الواقع ، كما رأينا سابقا، إذا سادت القيم غير السياسية مثل الجشع أو رابطة الدم في المجال السياسي، فكيف يمكن الوصول إلى المواطنة المتساوية؟ تهيمن على المجال السياسي العراقي أحزاب يتم تعريفها أساسًا بناءً على انتمائها العرق- طائفي: حيث يُنظر إلى تحالف "فتح" على أنه حزب شيعي، وتحالف "تقدم" على أنه حزب سني، .. إلخ. وعلى هذا النحو، يمكن للمرء أن يجادل بأن المواطنين العراقيين متأثرون بالضرورة -سواء بدرجة كبيرة أم لا- بهوياتهم الشخصية والعرقية والدينية. تلقى الهويات الطائفية التي تباشرها الأحزاب السياسية صدى لدى المواطنين العراقيين . إنهم يخاطبون قلوبهم وعقولهم ويدغدغون إحساسهم بالانتماء . وهكذا، قد يفقد النقاش السياسي حيويته عندما يتم التغاضي عن القيم السياسية والمدنية. ولهذا السبب، صرح أحد السياسيين للكاتب بأن "وصف الحزب السياسي بأنه شيعي أو سني أو أيا ما كان ليس أمرا جيدًا: إنه يعيق قيم المواطنة" . حتى أن البعض جادل بأن العراقيين شهدوا "عملية نزع التسييس عن قيم المواطنة" منذ العام 2003، على الرغم من أن الهدف الأساسي للنخبة السياسية في ذلك الوقت - مع الأمريكيين - كان خلق مجال سياسي ممثل للشعب . ومدركةً لسلطتها الرمزية، حافظت الأحزاب السياسية على هذه الديناميكيات الطائفية منذ ذلك الحين ، سواء من خلال الخطابات أو التوظيف في هيئات الخدمة المدنية، أو من خلال أي خطوات أخرى يتخذونها. 
ولكن هذه السلطة الرمزية بدأت تفقد قوتها مع ظهور أجيال جديدة، حيث يبدو أنهم قاموا بتعرية  الآليات الضمنية التي تلجأ إليها الأحزاب السياسية الطائفية. وبالفعل ، فإن حراك تشرين في العام 2019 ، وهي احتجاجات غير مسبوقة منذ العام 2003 ، ثارت تحديداً ضد نظام الحكم الطائفي والفساد الممنهج. ويلخص الشعار المشهور للاحتجاجات "نريد وطنا" المطالب الأساسية لهذه الحركة التي قادها الشباب . وقد أكد الشباب الذين التقى بهم الكاتب أنهم لا يهتمون بالهويات الطائفية، في حين تمثل المواطنة المتساوية أمرا مهما بالنسبة إليهم. كما أن هؤلاء الشباب واعون بالاختلافات التي تفصلهم عن الأجيال السابقة. "هذه الفجوة التي تفصلنا عن آبائنا أو أجدادنا منتشرة في أنحاء العراق وليس في بغداد فحسب. وهذه الفجوة ليست سياسية فقط، بل فجوة مجتمعية وثقافية أيضا'' . وفيما يتعلق بالمفهوم الفضفاض جدا للصداقة، يزعم جميع الشباب الذين تمت مقابلتهم أن لديهم أصدقاء من انتماءات عرقية ودينية مختلفة ، وخاصة الشباب الذين نزلوا إلى الشوارع في العام 2019 ، ومع ذلك ، فقد ثبت أن عملية إعادة التسييس هذه لم تدم طويلا. إذ قُتل ما لا يقل عن 600 شخصا، وجُرح الآلاف، وفر العديد من النشطاء من بغداد إلى أربيل غالبا. على سبيل المثال، التقينا أثناء كتابة هذه الورقة بناشط عاد إلى العاصمة لكنه لا يزال يختبئ ويتنقّل بشكل يومي مستمر. من المؤكد أن المجال السياسي الذي أعيد تشكيله في العام 2003 تعرّض لتحدٍ كبير من قبل الحركات الاجتماعية، ولكن يبدو أن قواه المهيمنة - القسرية والرمزية – متجذرة فيه بعمق بحيث لا يمكن الإطاحة بها بسهولة.
حتى الآن، كشفت هذه الورقة عن آليتين علاقتين متداخلتين، التطييف والسلطة الرمزية، اللتين ساهمتا في نزع تسييس المجال السياسي العراقي، وبالتالي المجتمع العراقي. وهذه الآليات علائقية ومتشابكة لأن السلطة الرمزية، التي شكلت في الغالب الخطوة الثانية من عملية نزع التسييس، كانت مدفوعة بالأساس بعملية التطييف كما رأينا أعلاه. وهكذا حالت هاتان الآليتان دون قيم المواطنة المتساوية كما كشفت في الوقت ذاته عن فجوة بين الأجيال الشابة وكبار السن. وفوق كل شيء، يبدو أن التطييف والسلطة الرمزية قد لعبا دورًا مهمًا في فساد الدولة العمومي الذي ولّد بين السكان شعورا بأنهم عالقون في حالة "اللا مخرج". كما أن الشعور بالاستنزاف الناتج عن هذه الحالة يحافظ على عملية نزع التسييس عن المجتمع. ...لقراءة المزيد

 

 

Legal Note:
Publishing this material has been funded by Rewaq Baghdad Center of Public Policy; however the views expressed in this document do not reflect the Center’s official policies nor its opinions.
تم تمويل نشر هذه المادة من قبل مركز رواق بغداد للسياسات العامة. لكن الآراء الواردة في هذه الوثيقة لا تعكس سياسات المركز الرسمية ولا آراءه.