Iraq and the housing crisis

Date of publication:
2022 January 05

 سيماء علي مهدي

 يهدد الانفجار السكاني العراق بأزمة مستقبل،  وتبرز بين الحين والآخر، دعوات وتحذيرات لتدارك مصير الأجيال القادمة في ظل ارتفاع مستوى النمو السكاني وتجذر الاقتصاد الريعي في البلاد باعتماد النفط المورد الرئيسي الذي يشكل أكثر من 85 % من مجموع الدخل القومي. وقد أعلنت وزارة التخطيط العراقية بأنّ عدد سكان العراق سيبلغ بنهاية العام (2021) 41 مليون و190 ألف و658 نسمة موزّعون بواقع 50.50% للرجال و49.5% للنساء( ).
وهذا العدد الهائل من السكان يقابله معاناة ملايين العراقيين الذين يفتقدون إلى منازل يمتلكونها، مما يضطر الكثيرين منهم إلى استئجار بيوت بأسعار مرتفعة في المدينة، أو اللجوء إلى السكن العشوائي في مناطق شعبية على تخوم المدن أو في أحيائها القديمة المتهالكة. 
   مع غياب الخطط الحكومية لمواجهة هذه الازمة, كما أن الكثير من البنايات التي شيدت بارتجال في بغداد، دون مراعاة البنية التحتية اللازمة، وبتجاهل لتعليمات البلدية والتخطيط الحضري( ).
  بما أن ازمـة السكن يقصـد بـهـا الـنقص الحـاد فـي عـدد الوحـدات السكنية المطلوبة فـي مكـان وزمـان معينـين فـيلاحظ هنالك فرقاً شاسعاً بين مـا معـروض مـن الوحـدات السكنية ومـا مطلوب منها( ). 
 
ولهذا فإن السبب الرئيسي وراء ازمة السكن في العراق:
1-    اسباب اجتماعية سكانية: باتت الزيادة السكانية ظاهرة تهدد الأفراد باغتيال طفولتهم فليس هناك أقسى من حرمان الإنسان من التعليم والخروج إلى العمل في سن مبكر لعدم تمكن أسرته التي أنجبت 7 أو 8 غيره من الإنفاق عليهم وتلبية احتياجاتهم، وتهدد الدول والبيئات بالتهام التنمية والتأثير على مواردها ومن ثم ضعف معدلات الإنتاج لعدم تناسبها مع معدلات الاستهلاك الضخمة( ). فالعراقيين بحاجة أكثر لتنظيم النسل والاهتمام بالصحّة الإنجابية بسبب الظروف المحيطة بهم التي تجرّهم إلى العوَز أكثر منها إلى التنمية والتقدّم؟ ووجدنا أن هذا محور اهتمام وزارة التخطيط منذ عام 2012، حيث أورد تقرير "تحليل الوضع السكاني في العراق" أن النساء الشابات أقل ميلاً لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة من النساء المتقدمات بالعمر. ورغم ظهور تأييد لافت لإقرار قانون "تحديد النسل" وفقاً لاستطلاعات رأي أجرتها مؤسسات مدنية في العراق، إلا أن هذا الأمر ليس بالأمر الممكن بسبب "وجود أفكار دينية وقبلية تتعارض معه". رغم أن تنظيم الإنجاب من باب الحرص على التربية جائز فيه على اعتبار أن الرسول صل الله عليه وسلم أجاز العزل, فمن المثير للسخط أن نرى الفقراء ومحدودي الدخل ينجبون الأطفال بكثرة تأتى من الجهل بالدرجة الأولى والرغبة في عدم تحمل مسؤولية هؤلاء الأطفال وإلقاء مسئوليتهم على المجتمع والدولة. هذا ماعدا الجانب النفسي الذي يتعرض له الابناء نتيجة حرمانهم من حقوقهم بالعيش الكريم و إكمال تعليمهم.
 وكذلك تغيرات الهجرة من الريف الى المدينة, ولنزوح الداخلي نتيجة الازمة الامنية, أدت بالضغط على الأماكن الحضرية, خاصة العاصمة بغداد( ).
2-    اسباب اقتصادية.....لقراءة المزيد