تقرير المصير بين العالم الأول والعالم الثالث (دراسة مقارنة)

تاريخ النشر:
2022 كانون الثاني 13


اعداد د. علي رحيم طعيمه


المقدمة:
ان مصطلح تقرير المصير في القانون الدولي يعني منح الشعب أو السكان المحليين إمكانية أن يقرروا شكل السلطة التي يريدونها وطريقة تحقيقها بشكل حر وبدون تدخل خارجي.
حيث ان تقرير المصير هو حق منحته المواثيق الدولية والدساتير العالمية من خلال منح حرية تقرير مجموعة او فئة تتمتع بديانة او معتقد او قومية او لغة او جنس او لون بشره معين ...... الخ في تأسيس نظام حكم لتنظيم حياتهم الاجتماعية وفق ما يخدم تطلعاتهم وميولهم دون التبعية الى دولة أخرى تملي عليهم القوانين والضوابط الخاصة بها وتعارض ارادتهم وحرياتهم.
شهد العالم منذُ زمن ليس بالقريب مجموعة من المحاولات تقرير المصير ولاسيما ما يحدث في الآونة الأخيرة من محاولات عديدة للانفصال بعضها كتب عليها النجاح كمحاولة تقرير المصير لجنوب السودان والبعض الاخر كتب عليها عدم النجاح لعدم تهيئة الظروف المناسبة والمقدمات التي تخدم عملية تقرير المصير لاسيما موافقة المجتمع الدولي (الدول العظمى والفاعلة في العالم) كمحاولة انفصال ايرلندا الشمالية عن مملكة البريطانية المتحدة ومحاولة أخرى كمحاولة الانفصاليين في الصومال ومجموعة البوليساريو في المغرب العربي .... الخ.
ان عملية تقرير المصير هي عملية صعبة المخاض من اجل ولادة نظام حكم جديد ينسلخ من دولة الام لكون دولة الام لا تضحي بسهوله بوليدها كونه جزء لا يتجزأ منها علما ان اغلب هذه المجاميع التي تنوي الانفصال او تقرير مصيرها قد عانت الكثير من الدول التي كانت تنظم تحت سيادتها لكون هذه المجاميع لا تشعر بانتمائها لتلك الدول وان هذه الدول بالمقابل لم تعطيها الحرية الكاملة في تنظيم شؤونها إضافة الى الاستغلال الاقتصادي ان صحة التوصيف.
من بين المحاولات التي سعت الى تقرير المصير في العالم الأول كان محاولة انفصال إقليم كتالونيا عن مملكة اسبانيا , وفي العالم الثالث محاولة انفصال إقليم كردستان عن جمهورية العراق الا ان هذه المحاولات لم تكتب لها النجاح لكن طريقة تعامل حكومة المركزية للعالمين مع المحاولتين كانتا مختلفين بحسب وعي سياسي كلا البلدين.

أولا / العالم الأول (إقليم كتالونيا)

1.    موقع إقليم كتالونيا الجغرافي والاقتصادي:
كتالونيا إقليم يقع في شمال شرق شبه الجزيرة الإيبيرية) إسبانيا (وهي تمثل بوابة شبة الجزيرة الايبرية نحو القارة الاوربية (صورة 1). وتتمتع بحكم ذاتي وعاصمتها هي مدينة برشلونة.
تنقسم كتالونيا أربع مقاطعات: برشلونة، جرندة ، لاردة وطراغونة. السلطة التشريعية ممثلة في برلمان كتالونيا ولها علم ونشيد وطني خاص بالإقليم ويتحدث أبناؤه لغة مختلفة عن باقي إسبانيا. وله كذلك شرطة خاصة به، ويسيطر على غالبية الخدمات العامة فيه.
يتمتع الإقليم بمصادر ثروة عدة حيث تعد كاتالونيا أكثر المناطق الاقتصادية والسياحية والصناعية، فهي تقدم نحو ثلث الناتج الصناعي الإسباني، وتعد مدينة برشلونة أحد أهم الموانئ البحرية على البحر المتوسط ولها ساحل يعج بالسواح من مختلف مناطق العالم, كما انها مركز ثالث أكبر بنك إسباني (لاكايشا بنك) ، إضافة إلى المقر الرئيسي لشركة الغاز الطبيعي العملاقة .وفيها  المقرات الرسمية لأكثر من 800 شركة ويعتبر إقليم كتالونيا أغنى إقليم في إسبانيا ويسهم بنحو ربع إجمالي صادرات البلاد.

 
صورة1: خارطة إقليم كتلونيا


طبيعة نظام الحكم في الإقليم:
تتكون حكومة الحكم الذاتي في إقليم كتلونيا من مجلس كتالونيا التنفيذي (الجنيراليتات دي كتلونيا) 
وهي الهيئة التي تنظم نظام الحكم السياسي الشامل في كتالونيا (صورة 2) بما فيها البلديات الفرعية والمحاكم وليس فقط الأجهزة التنفيذية للحكومة. وتتألف تلك الهيئة من برلمان كاتالونيا (135 نائبا، ينتخبون عن طريق الاقتراع العام من قبل مواطني كاتالونيا)، ورئيس حكومة كتالونيا
 تتمتع الحكومة المحلية في كتلونيا بسلطات وصلاحيات واسعة وحصرية في أمور مختلفة مثل الثقافة والبيئة والاتصالات والنقل والتجارة والسلامة العامة وتتولى أغلب مهام الشرطة والأمن والتي كان يقوم بها الحرس المدني وهيئة الشرطة الوطنية الإسبانية في الماضي.  بينما تشارك صلاحياتها مع الحكومة المركزية في مدريد في التعليم والصحة والعدالة.

 
صورة2: برلمان إقليم كتلونيا

التهيئة لعملية الانفصال (لوجستياً سياسياً ودولياً)
بداءة عملية التهيئة للانفصال عن طريق النشطاء المدنيين والسياسيين الداعين للانفصال وبعض من أبناء الشعب الكتالاني وذك عن طريق توزيع الملصقات ولصق البوسترات الداعية للاستفتاء بالاستقلال على محطات الباصات والمترو والكتابة على بعض الجدران وعقد ندوات وحوارات في مراكز الشباب والنوادي لغرض الترويج للاستفتاء.
هنا بدأت الاخبار تصل الى الحكومة المركزية التي حذرت حكومة كتلونيا من مغبة المضي في طريق الاستفتاء والعواقب الوخيمة التي ستحل على إقليم كتلونيا، ومن ضمنها بدأت تفرض غرامات مالية عالية تصل الي 50 الف يورو على المطابع التي تطبع أي ملصق او بوستر يدعو للانفصال وبدأت هنا اول مراحل الغليان بين الإقليم وحكومة المركز وهنا بدأت أولى شرارات الغضب حيث بداء النشطاء والداعمين للانفصال بوضع الملصات والبوسترات ليلا خوفا من الغرامات المالية، حيث كان يلاحظ صاحب المقال عند الذهاب الى الجامعة (حتى في المصعد الكهربائي).
ومن ضمن الإجراءات الأخرى التي اتخذتها مدريد هو تخويل رئيس الحكومة الاسبانية بتقديم طعن باسمها بصورة عاجلة أمام المحكمة الدستورية؛ ضد قرار برلمان كتالونيا ومرسوم حكومتها، بدعوى مخالفتهما للدستور. ويمنح الدستور الحكومة المركزية في مدريد الحق بحمل الحكومة المحلية في كتالونيا على سحب قرار الاستفتاء.
وهنا جاء رد المحكمة الدستورية في إسبانيا في 12 سبتمبر 2017 مؤكداً على أن الاقتراع غير قانوني لأنها اعتبرت أن هذا الاستفتاء يتعارض مع دستور إسبانيا 1978.
 لكن رئيس إقليم كتالونيا كارلس بوجيمون أكد على عزمه إجراء الاقتراع في وقته المخطط له (صورة 3)، وأصدر بيان اوضح فيه (اننا لن نجري الانتخابات في المراكز الانتخابية كالمدارس والمعاهد التي بنيت بأموال مدريد بل سنجري استفتائنا في مدارسنا التي بنيناها بأموال كتلونيا).
 
صورة 3: خروج أعضاء البرلمان الكتالاني المؤيدين للانفصال سوية امام المصورين والجماهير بتاريخ 16 سبتمبر 2017 في برشلونة بعد رفضهم قرار المحكمة الدستورية بعدم شرعية اجراء الاستفتاء من أجل استقلال كاتالونيا.
بعدها قام المدعي العام في المحكمة العليا بكتالونيا بأمر الشرطة الكتالونية والحرس المدني والهيئة الوطنية للشرطة باقتحام مكاتب الاقتراع الانتخابية للحيلولة دون إجراء الانتخابات.
وكأجراء احترازي تم أرسل الالاف من افراد الشرطة الإسبانية من مدريد للإقليم بهدف منع اي تحرك بأجراء الاستفتاء والاستيلاء على مراكز الاقتراع. وعند وصول أفواج الشرطة الاسبانية الى مدينة برشلونة، وجه كارلس بوجيمون رئيس الحكومة الكتلانية كلمة للشرطة الاسبانية قال فيها: لا اعتقد ان احدا يستخدم العنف او سيحرض على العنف كما دعاها الى التصرف بصفه مهنية لا بصة سياسية.
كما أكد بوجيمون خلال اجتماعه مع ممثلي المراكز التعليمية التي ستقام فيها مكاتب الاقتراع وقال سنذهب حتى النهاية مشيرا الى انه يتحمل مع حكومته كامل المسؤولية لتنظيم التصويت على الرغم من كل التحذيرات التي ابدتها الحكومة المركزية في حال المضيء في التصويت (صورة 4)


صورة 4: كلمة رئيس حكومة كتلونيا التي وجهها للشرطة الاسبانية التي وصلت لبرشلونة لمنع الاستفتاء
4.يوم الاستفتاء وما بعده: انفصال كتلونيا وإعلان الاستقلال
بعد وصول الالاف من الشرطة الاسبانية الى إقليم كتلونيا وتغيير مدير شرطة مدينة برشلونة (حسب امر صادر من رئيس الوزراء الاسباني) بدأت دوريات كثيرة للشرطة الاسبانية وقوات مكافحة الشغب تجوب مناطق المدينة وبصورة خاصة قرب مراكز الاقتراع، عند ذلك أرسلت حكومة كتلونيا إخطارات للسكان تطلب منهم فيها حماية مراكز الاقتراع فقام الكتلانيين المؤيدين للانفصال باحتلال المدارس تجنبا لغلقها من طرف سلطات إسبانيا وقد واصلوا احتلالها حتى صباح يوم الاستفتاء. 
وهنا اخذت الأمور منحى اخر (أكثر صرامة) حيث أصدر مكتب الادعاء العام أمر لجمع أسماء كل من يشارك في التصويت، وستصادر الوثائق المتعلقة بذلك، وأن أي شخص يملك مفاتيح لدخول مركز الاقتراع سيعتبر متواطئا في جرائم عصيان ومخالفات وسرقة أموال (صورة 5و6).
صورة 5: قيام الشرطة الاسبانية بمصادرة صناديق الاقتراع ومنع المواطنين من دخول مراكز التصويت
وفي 1 أكتوبر 2017 تم تنظيم استفتاء استقلال كتالونيا داخل إقليم كتالونيا الذي رفضت السلطات الإسبانية الاعتراف بنتائجه وبدأت المواجهة بين قوات الشرطة التي تحاول منع المواطنين من الادلاء بأصواتهم سواء بغلق أبواب المدارس او الاستيلاء على صناديق الاقتراع وسجلات أسماء الناخبين وأخيرا استخدام القوة (الهروات ) لضرب وتفريق الناخبين المشاركين في الاستفتاء(صورة 6) مما أدى الى إصابات العشرات بجروح  . 


صورة 6 : استخدام الشرطة للقوة لمنع الناخبين الكتلانيين من الادلاء بأصواتهم.
 
انصدم الكتلانيين من هذه المشاهد التي نقلتها وسائل الاعلام والتي أظهرت قسوة افراد الشرطة تجاه أبناء إقليم كتلونيا وكانت لهذه الحوادث نتائج سلبية على المواطنين الرافضين للاستقلال من أبناء كتلونيا وكانت الصدمة ان المواطنين بداوا بالتعبير عن رفضهم لهذه الإجراءات بان يخرجون على شرفات منازلهم ويطرقون على الدرابزون كل يوم الساعة الثامنة مساءاً لمدة 10 دقائق تعبيرا عن رفضهم لهذه الوحشية تجاه المشاركين في التصويت على الانفصال.
 بعد أسبوع من اجراء الاستفتاء وبالتحديد في يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، أعلن برلمان كتالونيا انفصال الإقليم عن إسبانيا بأغلبية 70 صوتا ضد 10 أصوات والذي تتمكن به كاتالونيا من إعادة استثمار أموال الضرائب التي ترسلها لحكومة مدريد، وهو ما يعادل 9 % من إجمالي الناتج المحلي مما يسبب أثارًا سلبية جدًا على الاقتصاد الإسباني وعدم استقراره، حتى أن العاصمة مدريد، راجعت توقعاتها للنمو فى العام 2018 من 2.6 إلى 2.3% من الناتج الإجمالي.
حيث ساهمت كتلونيا بنسبة 19% من إجمالي الناتج الداخلى الإسبانى، متقدمة بشكل طفيف جدًا عن مدريد المساهمة بنسبة 18.9%، ليصبح الإقليم الساعى للانفصال أثرى منطقة إسبانية، كما يحل فى المرتبة الرابعة بالنسبة لقياس الناتج الإجمالى للفرد بواقع 28600 يورو، مقابل معدل 24 ألف يورو فى إسبانيا، خلف مدريد، وبلاد الباسك، ولانافارى.
وبنفس الوقت فان اعلان الانفصال كان له إثر اقتصادي سلبي على كتلونيا حيث اوضح وزير الاقتصاد الإسبانى، فإن كتالونيا في حالة استقلالها ستكون خارج الاتحاد الأوروبى، وستشهد تراجعا فى ناتجها الإجمالى بما بين 25 و30% وانخفاض العائدات الضريبية التي تدفعها شركات تغادر عاصمة الإقليم برشلونة إلى مدريد والأقاليم الأسبانية الأخرى, لأن أكثر ما يخشاه عالم المال والأعمال هو عدم الاستقرار. 
كما أن الاستثمار في الاقليم لن يعود مجديا في حال انفصاله بسبب صغر سوقه الذي لا يزيد عدد مستهلكيه عن 7.5 مليون نسمة مقابل سوق إسبانية وأوروبية بعدد مستهلكين يزيد عن 500 مليون مستهلك. ومما يعنيه ذلك أن انفصال الاقليم المتطور صناعيا سيحرم الشركات المحلية والأوروبية العاملة فيه ميزة الإنتاج والبيع في السوق الكبيرة وهذا ما سيدفعها إلى الهجرة. وفي حال حصل ذلك فإن عشرات، لا بل مئات الآلاف من الكاتالونيين سيفقدون عملهم ومصدر رزقهم.
بالإضافة الى تراجع السياحة مما يسبب ازدياد نسبة البطالة بسبب عدم استقرار الاوضاع التى تنجم عن اعلان الاستقلال صورة 7.كما وأن بروكسل ستمتنع عن قبول كاتالونيا في عضوية الاتحاد الاوروبي بسبب الرفض الأسباني القاطع الذي تؤيده فرنسا وإيطاليا  وألمانيا ومعظم دول القارة الاوربية.
كما شككت الحكومة المركزية في مدريد في نسبة المؤيدين للانفصال وان اكثر صناديق الاقتراع تمت مصادرتها من قبل الشرطة فكيف يمكن لرئيس الإقليم ان يثبت صدق ادعائه ... بوجيمون قام وطلب من مؤيدي الانفصال ان يخرجوا في مظاهرات  في الساعة 8 ليلا  تنطلق من احد الشوارع  القديمة والشهيرة في مدينة برشلونة ( شارع جراند كراسيا ) باتجاه ساحة كتلونيا الشهيرة مع حمل شمعة وهنا عندما صورت وسائل الاعلام هذه المظاهرات ذات الحشود الكثيرة جدا قال عنها بوجيمون ان 90 بالمئة من الشعب الكتلاني يؤيد الانفصال وهذه المظاهرات تثبت ذلك وحسب وسائل الاعلام المختلفة وانهم يرفضون قرارات الحكومة المركزية صورة 7.


صورة 7 : الاف الحشود تخرج في إقليم كتلونيا مؤيده لإعلان الاستقلال عن اسبانيا.
وكرد على اعلان الانفصال فقد صوّت مجلس الشيوخ الإسباني في خطوة غير مسبوقة على تفعيل المادة 155 من الدستور التي تسمح للحكومة المركزية بتعليق الحكم الذاتي في كتالونيا وفرض الحكم المباشر عليها وجاء التصويت بموافقة 214 عضوا مقابل رفض 47 عضوا وامتناع عضو واحد عن التصويت.

 

صورة8: اجتماع للحكومة الإسبانية لبحث أزمة كتالونيا
وفي وقت لاحق، عقد رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، اجتماعا طارئا للحكومة الإسبانية صورة 8 , أعلن في أعقابه عن إن الحكومة بدأت اتخاذ إجراءات ردا على إعلان كتالونيا الانفصال:
1-    حل حكومة  إقليم كاتالونيا, في سابقة هي الأولى من نوعها منذ اعتماد الدستور عام 1978 كإجراء لإحباط حملة الاستقلال وتهدئة المخاوف من حدوث اضطرابات ومشكلات اقتصادية في قلب منطقة اليورو.
2-    بسط سيطرت الحكومة المركزية في مدريد الكاملة على مقار الحكومة والشرطة والإعلام الرسمي بالإقليم وتعليق سلطات البرلمان الإقليمي لمدة ستة أشهر حتى إجراء انتخابات مبكرة في إقليم كتلونيا.
3-    أوقفت السلطات الإسبانية رئيسي أبرز منظمتين انفصاليتين في كاتالونيا بتهمة العصيان، وهما جوردي سانشيز الذي يقود "رابطة الجمعية الوطنية الكاتالونية" وجوردي كوشارت الذي يقود حركة ثقافية مؤيدة للاستقلال.
4-    من جهة أخرى، امتثال قائد شرطة كاتالونيا جوزيب لويس ترابيرو أمام القضاء الإسباني في مدريد لاستجوابه بتهمة العصيان وعدم منعه إجراء الاستفتاء المحظور. ورغم مطالبة النيابة باحتجازه على ذمة المحاكمة، سمحت المحكمة له بالمغادرة دون أن تحتجزه.

وقال رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، لأعضاء المجلس إن هناك حاجة إلى حكم مباشر لإعادة "القانون والديمقراطية والاستقرار" إلى كتالونيا وانه ليس هناك احتمالات كبيرة بتصعيد الأزمة إلى نزاع مسلح، لكنها ستلحق الأضرار بالاقتصاد الإسباني وربما تسبب أزمات في منطقة اليورو....لقراءة المزيد