The idea of ​​judgment does not come out of Pasteur Street

Date of publication:
2022 February 24


[شارع باستور في طهران، حيث يقع مكتب المرشد ومكتب رئاسة الجمهورية]
الوداع مع الملك الفيلسوف الأفلاطوني
«السياسة مسألة خطيرة للغاية، لا يمكن تركها لِلسياسيين».  (شارل ديغول)
روح الأمين سعيدي    
ترجمة: رضا الغرابي القزويني   
نعرف جميعاً أنَّ الجمهورية الاسلامية الإيرانية تـَمرّ بإحدى أهم حقب حياتها المصيرية منذ انتصار الثورة الاسلامية. إنَّ التجارب المريرة -وذات العِبرة في آن- خلال السنوات الماضية في مجال الدبلوماسية والتفاوض مع القوى العظمى، والمواجهة مع واحدة مِن أشرس نظم العقوبات الاقتصادية الدولية التي فرضت على دولة في العهد الحديث، مِن شأنها أن تكون مفيدة لساستنا مع مختلف مسؤولياتهم لإدارة البلد خلال السنوات القادمة، لإيصال إيران إلى بَرّ الأمان وتجاوز هذه الحقبة العسيرة. اليوم يمكن القول بصرامة إن الكثير من الأخطاء الفادحة لبعض المسؤولين عن السياسة الخارجية وسوء فهمهم الذي أدّى إلى اتخاذ القرارات الخاطئة، هي نتيجة إدراكهم الخاطئ للتغييرات والتطورات الناتجة عن السياسة والاقتصاد العالمي.
عبارات مثل «إنَّ قرارات مجلس الأمن الدولي مجرد أوراق دون قيمة» أو «العالم بحاجة إلينا أكثر من حاجتنا إليه» أو «في حال فرض العقوبات على قطاع النفط الإيراني سيصل سعره إلى مئات الدولارات» عبارات خطرة بقدر خطورة كلمات مثل «العالم متحمّس للتعاون معنا بعد الاتفاق النووي» أو «إذا قامت الولايات المتحدة بإعادة العقوبات لا يتبعها أحد» كما أنها تدل على عدم المعرفة بوقائع الساحة الراهنة.
لو كنا نمتلك إدراكاً حقيقياً عن الحقائق الحديثة في السياسة والاقتصاد العالمي لكنّا ندرك  في وقتها أن القوى السِّت العظمى لن تقبل أبداً بمفاوضات بمبدأ «اربح-اربح»، أو «لعبة المجموع الإيجابي» مع مجرد قوة إقليمية؛ وإنَّ أمريكا لن تترك آلية العقوبات -التي أدركت أنها أكثر الوسائل الفعالة للضغط على الجمهورية الإسلامية- بسهولة. وهكذا لو كنّا نعرف أن في الاقتصاد المعولَـم والخارج عن إطار اللوائح والقوانين المبني على دور الأفراد والشركات الخاصة، لا تستطيع الدول الأوربية، حتّى لو أرادت، أن تعمل الكثير من أجل إجبار أو ترغيب الشركات الخاصة في بلدانها للاستثمار في الاقتصاد الإيراني. وبالطبع لا ترغب هذه الشركات بالفوائد القليلة المستحصلة من السوق الإيراني مقابل العقوبات الأمريكية الهائلة من مبدأ تحليل التكلفة والفائدة؛ في حينها لكنّا ندرك أن الشبكة العالمية للتبادلات المالية والمصرفية طالما تكون مغلقة أمامنا، فلا نستطيع حتى مطالبة جارنا العراق لتسديد ديونه الضخمة وهكذا العديد من الحالات الأخرى....لقراءة المزيد

 

 

Legal Note:
Publishing this material has been funded by Rewaq Baghdad Center of Public Policy; however the views expressed in this document do not reflect the Center’s official policies nor its opinions.
تم تمويل نشر هذه المادة من قبل مركز رواق بغداد للسياسات العامة. لكن الآراء الواردة في هذه الوثيقة لا تعكس سياسات المركز الرسمية ولا آراءه.