أزمة القيادة الدينية السُنية في العراق

تاريخ النشر:
2022 حزيران 25

ناثانيال رابكين - مدير تحرير مجلة "Inside Iraqi Politics"
دراسة نشرها معهد هدسون الأمريكي، حزيران 2018
ترجمة وتحرير: صفاء خلف

 

تمهيد
يحظى الزعماء الدينيون السُنة في العراق باهتمام أقل من قبل المراقبين السياسيين مقارنة بنظرائهم الشيعة، برغم مآذارتهم أدواراً في المسار الصعب للبلاد على مدار العشرين عاماً الماضية، عاصروا فيها الحكم الشمولي والنزاع الطائفي الأهلي ومن ثم حقبة تنظيم "داعش" الارهابي. انعكس التشرذم السياسي للقيادة الدينية السُنية - وفي بعض الحالات ساعد على تغذية - الصراعات والخلافات الداخلية السُنية ومنعت المجتمع السُني من التصالح مع مكانته المنشودة في "عراق ما بعد صدام". حاول رجال الدين السُنة العراقيون مراراً، لكنهم فشلوا في تطوير نوع من القيادة الدينية (المركزية) التي تُمكنهم من العمل كقوة متماسكة في الساحة السياسية العامة، بالتوازي مع القيادة الدينية للمجتمع الشيعي المتمثلة بـ"حوزة النجف".
يحتل الزعماء الدينيون السُنة في العراق "مكانة غريبة" ومختلفة، ولطالما كان الإسلام السُني مذهباً ترعاه الدولة الرسمية في العراق الحديث، بمعنى إن مؤسساته يتم تمويلها وإدارتها من قبل هيئة حكومية...لقراءة المزيد