بورترية انتخابي

المؤلف:
مركز رواق بغداد
سنة الطبعة الأولى:
2021
الإصدار:
الاستطلاع الثالث
اللغة:
عربي

   (بورتريه) انتخابيّ 
------------
المنهجية التي تسير عليها الدراسة هي أسلوب ثقافي يعتمد على البيانات الكمية لفهم العلاقة بين خيارات الجمهور والمرشحين في الانتخابات، ويمكن  عن طريقِه قياس رغبة الجمهور وَفْقَ ما يشعرون تجاه خطاب المرشحين من دونِ مؤثِّرات، بل يمكن أن يُعطيَ تصوُّراً عامَّاً عن الخيارات التي تساعد في إعادة رسم العلاقة بين الجمهور والنخبة السياسية.
أُجْرِيَ هذا الاستبيان بطريقة إلكترونيَّة توزَّعت على المحافظات وَفْقَ التمثيل السُّكَّانيّ لكلِّ محافظةٍ توزَّعت بين 15 محافظ عراقية، أي: ما عدا إقليم كردستان للظرف الانتخابي المتمايز بين الإقليم وسائر المحافظات.
المنطلق الأساس في هذه الدراسة هو عدُّ الظواهر الثقافية موضوعات وأنساقاً تواصلية، وكيف تؤثر تلك الموضوعات على اختيار المرشحين للانتخابات؟!
تنتمي هذه الدراسة إلى حقل السيميائيَّات، أي: هو علم الإشارات أو الدَّلالات، وكما يقول العالم (غريماس): إنَّ "كلّ شيءٍ حولنا في حالة بث غير منقطع للإشارات، فهي لصيقة كل شيء وعالقة بكل الموجودات حيّها وجامدها، عاقلها وغير عاقلها، وما علينا نحن المتلقين سوى إبداء النية في التلقي؛ لكي يشرع العقل في عملية تفكيك تلك الإشارات والمعاني المحيطة بها".
سارت الدراسة على أسلوب في هذا العلم الَّذي يسمَّى (سيميائيَّات الإشهار)، وإن كان بدأ في الجانب الاقتصادي إلَّا أنَّه انتشر في الجوانب الاجتماعية والدينية والسياسية، إذ يعتمد هذا المنهج على الكلام والصورة والضوء والحركة والكتابات المرافقة، والتي يتحرك في مجراها الخطاب؛ لتأدية الرسالة على أحسن وجه، والتي تعتمد بصورة أساس على استخبار آراء الناس وتوجهاتهم، وهي تتغير من ظرف إلى آخر وَفْقَ الحاجات والمؤثرات التي تساهم في عملية تغيير الآراء تجاهها.
تبحث الدراسة الحالية في عددٍ من الإشارات الانتخابية التي يتفاعل معها الجمهور عن طريقِ إعلانات المرشحين والتي تبيِّنُ عن طريقِها تفسير التوجهات العامة للجمهور نحو الاختيار، والمحفزات التي تساعد المرشحين على الوصول إلى الجمهور أكثر.